وغُرَّبٌ ، كسُكَّر : جبلٌ دون الشَّام .
وبهاءٍ : عينُ ماءٍ عندهُ .
الكتاب
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
« 1 » أَي بجانِب الجبل - أَو المكانِ - الواقعِ في جهةِ الغَرْبِ ، وهو ناحيةُ الشَّامِ الَّتي فيها قُضيَ إِلى موسى عليْه السّلام أَمرُ الوحي ، فحُذِفَ الموصوفُ وأُقيمت « 2 » صفتُهُ مقامَهُ .
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ
الشَّمْسِ « 3 » أَي منتهى الأَرضِ من جهة المَغْرِبِ بحيث لا يتمكَّن أَحدٌ من تجاوزِهِ ، وهو ساحلُ البحرِ المحيطِ الغَرْبيِّ الذي يقال له : أُوقَيانُوسُ « 4 » ، وفيه الجزائرُ الخالداتُ ، وهي واغلةٌ « 5 » فيه .
وَغَرابِيبُ
سُودٌ « 6 » أَي ومن الجبال جبالٌ سودٌ شديدةُ السوادِ ، فَ
غَرابِيبُ
تأْكيدٌ لمضمرٍ يفسِّرُهُ ما بعدَهُ ؛ لأَنَّ من حقِّ التأكيد أَن يتبَعَ المؤَكَّدَ وفيه مزيدُ تأكيدٍ ؛ لما فيه من التكرار باعتبار الإِضمار والإِظهار .
فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً
« 7 »
رويَ أَنَّ اللَّه تعالى بعث غُرَابَيْنِ فاقتَتَلَا فقتلَ أَحدهما الآخرَ ، فحفَرَ له بمنقارِهِ ورجليه ثمَّ أَلقاهُ في الحفرةِ . وقيل : بعث غُراباً يحثي على المقتولِ ، وقيل : ( جاء ) « 8 » غرَابٌ فدفَنَ شيئاً فتعلَّمَ ذلك منه .
الأَثر
( إِنَّ الإِسلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وسَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبى لِلْغُرَبَاءِ ) « 9 »
أَي كان في ابتدائِهِ كغَرِيبٍ لا أَهلَ له ؛ لقلَّةِ المسلمين
هامش
( 1 ) القصص : 44 .
( 2 ) في النسخ : وأقيم والأنسب ما أثبتناه .
( 3 ) الكهف : 86 .
( 4 ) في « ش » و « ج » : « اوقبانوش » .
( 5 ) في « ش » : واقعة .
( 6 ) فاطر : 27 .
( 7 ) المائدة : 31 .
( 8 ) ليست في « ت » .
( 9 ) سنن ابن ماجة 2 : 1319 / 3986 ، النّهاية 3 : 348 .