تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
مكانٌ . . و - لسانُهُ وشفتُهُ ذَبَّاً ، وذُبوباً ، وذَبَباً ، كسَبَب : يَبِسا وجَفّا من العطشِ أو من غيرِهِ أيضاً . . و - الغديرُ : جَفَّ آخِرَ الصيفِ . . و - النبتُ : ذَوى . . و - الرجلُ : شَحَبَ لونُهُ . . و - جسمُهُ : هَزَلَ . . و - النهارُ : مَضى ، ولم يَبقَ منه إلَّا ذُبابَةٌ ، أي بقيّةٌ ، كذَبَّبَ تَذْبِيباً في الجميعِ ، أو هذا للتكثيرِ ؛ قالَ الطرمّاحُ :
أُذَبِّبُ عَنْ أَحْسَابِ قَحْطَانَ إنَّنِي * أَنَا ابْنُ بَنِي بَطْحَائِهَا حَيْثُ حَلَّتِ « 1 »
أي أُكثِرُ الذَّبَّ عنها . ورجلٌ ذَبّابٌ كشَدّاد ، ومِذَبٌّ كمِقَصٍّ : كثيرُ الذَّبِّ والدفاعِ عن الحريمِ . وذَبَّبَ في السيرِ تَذْبِيباً : ( جدّ ) « 2 » حتّى لم يَتْرُكْ منه ذُبابَةً . وذَبَّبْنا ليلتَنا : أتعَبْنا الإبلَ في السيرِ . وجاءَنا راكبٌ مُذبِّبٌ ، كمُحَدِّث : عَجِلٌ مسرِعٌ ، ومنه : قَرَبٌ مُذَبِّبٌ ، وهو كسَبَب : سيرُ الليلةِ التي يُصبَّحُ الماءُ في صبيحتِها ؛ يقالُ : لا يَنالونَ الماءَ إلَّا بقَرَبٍ مُذَبِّبٍ ، أي جادٍّ سريعٍ ، وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ مثلُهُ ، وذلكَ أنْ يكونَ الماءُ بعيداً ، فيُحَثُّ السيرُ إليه . وطعنٌ غيرُ تَذْبِيبٍ ، إذا بولِغَ فيه . ويومٌ مُذَبَّبٌ ، وذَبّابٌ ، كشَدّاد : يَكثُرُ فيه البقُّ على الوحشِ ، فَتذُبُّها بأذنابِها ، فجُعِلَ فعلُها لليومِ . وجاءَهُم خاطبٌ فذَبّوهُ ، أي رَدّوهُ . والذَّبُّ ، كفَلْس : الثورُ الوحشيُّ ، ويقالُ له : ذَبُّ الرِّيادِ ؛ لأنّه يرودُ ههنا وههنا ، ولا يَثبُتُ في موضعٍ واحدٍ ، ومنه قيلَ للرجلِ القلقِ الزوّارِ للنساءِ : ذَبُّ الرِّيادِ ؛ لكثرةِ اختلافِهِ إليهِنّ . وقيلَ للشرطيِّ : ذَبِّيٌّ ، كعَبْدِيٍّ ؛ لذَبِّهِ
هامش
( 1 ) ديوانه : 70 والأساس : 140 . ( 2 ) ليست في « ت » .