تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الصالحِ .
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ
« 1 » هو الذّكرُ ، والدّعاءُ ، والاستغفارُ ، وتلاوةُ القرآن ، وكلُّ كلامٍ فيه رضا اللَّه تعالى . وعنه عليْه السّلام : ( هو قول الرَّجُل : سُبْحانَ اللَّه والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبَرُ ، إِذا قالَها عَرَجَ بِها المَلَكُ إِلى السماءِ فَحَيَّا بِها وَجْهَ الرَّحْمانِ ، فإِذا لَم يَكُن لَهُ عَمَلٌ صالِحٌ لم يُقْبَل مِنْهُ ) « 2 » .
بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ
« 3 » ليس فيها من مؤذِيات الهَوامِّ شيءٌ ، أَو صحيحةُ الهواءِ عَذبةُ الماءِ ليس فيها حرٌّ يؤْذي في الصّيف ولا بردٌ يؤْذي في الشّتاءِ ، أَو مُخْصِبةٌ طَيِّبَةُ التّربة تُخرِجُ النّباتَ ليست بسبخةٍ ، أَو كثيرةُ الأَشجار والثّمار حتّى كانت المرأَةُ تخرُجُ وعلى رأْسها المَكْتَلُ فتعمل بيدها وتسير بين الأَشجار فيمتلئُ مكتلُها ممَّا يتساقَطُ فيه من الثّمار .
وَمَساكِنَ طَيِّبَةً
* « 4 » طاهِرةً زكيَّةً مستلذَّةً تَطِيبُ فيها النّفوس ، أَو يَطِيبُ فيها العيشُ ، وفي الخبر : ( إِنَّها قصورٌ من الياقوتِ الأَحمرِ والزّبرجدِ الأَخضرِ لا أَذَى فيها ولا وَصَبَ ولا نَصَبَ ) « 5 » .
وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ
مِنَ الْقَوْلِ « 6 » أُرشدُوا إِلى التّحيّاتِ الحسنةِ يُحَيِّي بِها بعضُهم ( بعضاً ) « 7 » ، أَو إِلى قولهم :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ
« 8 » إلى آخرِهِ ، أَو إِلى شهادةِ أَن لا إِله إِلَّا اللَّهُ والحمدُ للَّهِ واللَّهُ أَكبَرُ ، أَو إِلى ذكرِ اللَّهِ مطلقاً فهم به يَتَنَعَّمونَ ، أو إِلى
هامش
( 1 ) فاطر : 10 . ( 2 ) الكشّاف 3 : 602 ، ذيل الآية ،وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ. ( 3 ) سبأ : 15 . ( 4 ) التوبة : 72 ، الصف : 12 . ( 5 ) انظر مجمع البيان 3 : 50 وبحار الأنوار 8 : 85 . ( 6 ) الحجّ : 24 . ( 7 ) ليست في « ت » . ( 8 ) الزّمر : 74 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 259 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني