تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
للناسِ من غير قصدٍ إِلى تطبيقها بمثلها ، نحو :
وَلَقَدْ ضَرَبْنا
لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ * « 1 » أَي بيَّنَّا لهم كلَّ حالٍ ( و ) « 2 » وصفنا كلَّ صفةٍ كأَنَّها في غرابتها مَثَلٌ . فالمعنى على الأَوَّل : اجْعَلْ أَصحابَ القريةِ مثلًا لهؤُلاءِ في غلوِّهم في الكفر وتكذيب الرسلِ . وعلى ( الثاني ) « 3 » : اذكُرْ وبَيِّنْ لهم قصَّةً هي في الغرابة كالمَثَل ، فتكون
« أَصْحابَ الْقَرْيَةِ »
بياناً له .
وَضَرَبَ
لَنا مَثَلًا « 4 » أَوردَ في شأْنِنا قصَّةً عجيبةً في زعمه وَعَدَّها كالمَثَلِ في الغرابة .
كَذلِكَ يَضْرِبُ
اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ « 5 » مَثَلَ الحقِّ ومَثَلَ الباطِل ، والحذفُ إِيذانٌ بكمال التماثل بين المَثَل والمُمَثَّل به ، كأَنَّ المَثَلَ المَضْرُوبَ عينُ الحقِّ والباطِل ، ( فإِنّه مَثّلَ الحقَّ بالماء والفلزّ في الانتفاع بهما ، والباطلَ ) « 6 » بزَبَدِهِما في قلَّة نفعِه .
أَ فَنَضْرِبُ
عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً « 7 » نُنَحِّيه ونُبعِّدُهُ عنكم ؛ مجازٌ من قولهم : ضَرَبَ الغرائِبَ عن الحوضِ . و
« صَفْحاً »
أَي للإِعراض عنكم ، أَو جانباً فيكون ظرفاً .
لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً
فِي الْأَرْضِ « 8 » سيراً « 9 » فيها وتصرُّفاً للكسب والتجارة .
هامش
( 1 ) الروم : 58 ، الزمر : 27 . ( 2 ) و ( 3 ) ليست في « ت » . ( 4 ) يس : 78 . ( 5 ) الرعد : 17 . ( 6 ) ما بين القوسين ليس في « ت » . ( 7 ) الزخرف : 5 . ( 8 ) البقرة : 273 . ( 9 ) في « ش » : مسيرا .