تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الأَصواتِ إِلى الآذانِ بِضَرْبِ الحِجاب عليها . وإِيثارُ الضَّرْبِ على الآذانِ على الضَّرْبِ على الأَعين - مع أَنَّ تعلُّق النوم بها أَشدُّ - لِعدم صلاحيتِهِ للكنايةِ ؛ إِذ ليس المُبصَرات من طرق إِزالتِهِ حتّى يكون سدُّ الأَعينِ كنايةً عنها ، ولو صلح كنايةً فعن ابتداءِ النومة الثَّقيلة . وهذه الآيةُ من فصَّح « 1 » الآياتِ القرانيَّةِ التي لا يمكن أَن تترجمَ بِمعنىً يوافقُ اللفظَ .
فَاضْرِبُوا
فَوْقَ الْأَعْناقِ « 2 » أَي أَعاليَها التي هي المذابحُ والهاماتُ ، أَو اضْرِبُوهُم بالسيوف بِوَضْعِها وَإِيقاعها على أَعناقهم .
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ
مَثَلًا « 3 » أَي لا يتركُ تركَ المستحي « 4 » أَن ينشئَ ويصنع مثلًا ما من الأَمثال ؛ أَيَّ مَثَلٍ كان . وقيل : ضَرْبُ المثل استعمالُه في مَضْرِبه ، لا صنعُه وانشاؤُه ، وإِلَّا لكان إِنشاءُ الأَمثال السائرة في مواردها ضَرْباً دون استعمالها في مَضارِبِها بعد ذلِك ؛ لفقدان الإِنشاءِ ، والأَمثالُ التنزيليَّةُ وإِن كان استعمالها في مَضارِبِها عينُ إِنشائِها في أَنفُسِها لكنَّ التعبير بالضرب ليس بهذا الاعتِبار بل بالاعتبار الأَوَّل قطعاً .
وَاضْرِبْ
لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ « 5 » ضَرْبُ المَثَلِ تارةً يُستعملُ في تطبيقِ حالةٍ غريبةٍ بمثلها ، نحو :
ضَرَبَ
اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ « 6 » . وأُخرى في ذكرِ حالةٍ غريبةٍ وبيانِها
هامش
( 1 ) في « ش » : « أفصح » . ( 2 ) الأنفال : 12 . ( 3 ) البقرة : 26 . ( 4 ) في « ت » : المستحيي . ( 5 ) يس : 13 . ( 6 ) التحريم : 10 .