وفي حديثِ عليٍّ عليْهِ السَّلام : ( قد مَلَّتِ الأطبَّاءُ هذا الدَّاءَ الدَّوِيَّ ) « 1 »
هو من بابِ ظِلٍّ ظليلٍ ، وداهيةٍ دهياءَ ، غيرَ أنَّ الدَّوِيَّ هنا فَعِيلٌ من الدَّوَى مقصوراً ، وهو المرضُ أيضاً ؛ يقال : دَوِيَ يَدْوى - كرَضِيَ يرضى - فهو دَوِيٌّ كرَضِيّ ، والغَرَضُ المبالغَةُ في الوصفِ ، وعنى بالدّاءِ ما مُنِيَ به من مخالفةِ أصحابِهِ لأمرِهِ .
المثل
( به داءُ ظبيٍ ) « 2 » أي لا داءَ به كما لا داءَ بالظّبي ؛ لأنَّه لا يمرضُ إلَّا إذا حان موتُه .
وقيل : جازَ أن يكون به داءٌ و ( لكن ) « 3 » لا يُعرَفُ مكانُه ، فكأنَّه قيلَ :
به داءٌ لا يُعرَفُ .
( رماهُ اللَّهُ بداءِ الذِّئبِ ) « 4 » أي أهلكَه ؛ إذ لا داءَ للذئب إلَّا الموتُ ، أو رماه اللّهُ بالجوع ؛ لأنّه لا يزال جائعاً .
فصل الذال
ذأذأ
ذَأْذَأ في مشيِهِ ذَأْذَأَةً ، وتَذَأْذَأَ تَذَأْذُؤاً : اضطربَ .
وذَأْذَأْتُهُ : زجرتُهُ ، والاسمُ منهما :
الذَّأْذَاءُ ، والذَّأْذَاءَةُ ، كصَمْصام وصَمْصامَة .
[ ذبأ ]
الذَّبْأَةُ ، كهَضْبَةٍ : اللَّطيفةُ الجسمِ الخفيفةُ الرُّوحِ من الجواري .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 233 / 117 ، وفيه : « أطبّاءُ هذا الدّاءِ الدّوِيِّ » .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 93 / 449 .
( 3 ) ليست في « ت » و « ج » .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 287 / 1523 .