واسمُها ضميرُ « ما » ، وأُنِّثَ للإخبارِ عنه بالحاجةِ ؛ مثلُ : مَن كانتْ أُمَّكَ ؟
ومقتَضى كلامهم أنَّ استعمالَ جاءَ بمعنى صارَ خاصٌّ بهذا التَّركيبِ لا يُعدَّى إلى غيرِه .
( جاءَ ناشِراً أُذُنَيْهِ ) « 1 » أي طامِعاً .
( جاءَ بِقَرْنَيْ حِمَارٍ ) « 2 » بالكذب والباطل ؛ إذ لا قرنَ للحمار .
( جَاء ثَانِياً مِنْ عِنَانِهِ ) « 3 » إذا لم يقدِر على ما أرادَ فكفَّ عنه .
( شرٌّ مّا يُجِيئُكَ إلى مُخّةِ عُرْقُوبٍ ) « 4 » أي فاقةٌ شديدةٌ ألجَأتْكَ إلى مُخِّ العرقوب ، وهو لا مُخَّ له ، وإنَّما يُضطرُّ إليه من لا يَقدِرُ على شيءٍ . يضرب للمُضطرِّ جدّاً .
فصل الحاء
حأحأ
حَأْحَأَ بالضَّأْنِ : دعاها ب « حَأْحَأْ » ؛ قال أبو عمرو : يقالُ : حَأْ بضَأْنِكَ ، أي ادْعُها « 5 » ، ومنه المثل : ( لا حاءَ ولا ساءَ ) « 6 » وهو زَجرٌ للحمار . يُضربُ للشّيخِ إذا بَلَغَ النّهايةَ في السّنِّ ، أي لا يمكِنُهُ دعاءٌ ولا زَجرٌ ، والمعنى لا يأمُرُ ولا يَنهَى .
حبأ
الحَبَأُ ، كسَبَبٍ : جليسُ المَلِكِ وخاصّتُهُ ، ويُطلقُ على صاحب الرَّجُل أيضاً . الجمع : أَحْباءٌ ، كأَسْباب .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 : 163 / 85 .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 166 / 873 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 164 / 860 .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 358 / 1917 .
( 5 ) عنه في القاموس « حاء » ومجمع الأمثال 2 : 237 وفيهما : « حاء » بدل : « حأ » . وانظر كتاب الجيم 1 : 168 و 214 .
( 6 ) مجمع الأمثال 2 : 237 / 3631 .