تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
جِذِبّاناً . والجُوذابُ ، كدُولاب : طعامٌ من رُزٍّ ولحمٍ وسكّرٍ ، معرَّبٌ .

الأثر

( كَانَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ يُحِبُّ الجَذَبَ ) « 1 » بفتحتَينِ ، أي الجمّارَ ؛ وهو شحمُ النخلِ . ( يَجْذِبُ لِسَانَهُ ) « 2 » أي يَقلَعُهُ من حنكِهِ بجذبِهِ ؛ مخافةَ غوائِل الكلامِ .

المصطلح

الجَذْبَةُ : تقريبٌ للعبدِ بمقتضى العنايةِ الإِلهيّةِ المهيِّئةِ له كلَّ ما يَحتاجُ إليه في طيِّ المنازلِ إلى الحقِّ بلا كلفةٍ وسعي منه . وقيلَ : هي أمرٌ من أمرِ الملكوتِ يفاجِئُ العبدَ فيُدهِشُ عقلَهُ ويَأخُذُهُ من نفسِهِ . المَجْذوبُ : من اصطفاهُ الحقُّ لنفسِهِ ، واجتباهُ لحضرةِ أُنسِهِ ، وطهّرَهُ بماءِ قدسِهِ ، فحازَ من المِنَحِ والمواهبِ ما فازَ « 3 » به جميعُ أهلِ المقاماتِ والمراتبِ ، بلا كلفة المكاسبِ والمتاعبِ .

المثل

( وَقَعُوا في وادِي جَذَبَاتٍ ) « 4 » جمعُ جَذْبَةٍ ، قيلَ : « فَعْلَةٌ » من جَذَبَتِ الصبيَّ أمُّهُ ، إذا فَطَمَتْهُ ؛ لأنّهُ يَصعُبُ عليه ويشتدُّ ، وقيلَ : من الجَذْبِ في السير ، وقيلَ : بالدالِ المهملةِ من الجَدْبِ ، وهو القحطُ ، والصوابُ أنّهُ بالخاءِ المعجمةِ والدالِ المهملةِ من خَدَبَتْهُ الحيّةُ ، إذا نَهَشَتْهُ ، ويأتي في « خ د ب » . ( جَذْبُ الزِّمَامِ يَرِيضُ الصِّعَابَ ) « 5 » أي يَجعَلُها رائضةً ، يُضرَبُ لمن يَأبى أوّلًا
هامش
( 1 ) النهاية 1 : 249 ، مجمع البحرين 2 : 22 . ( 2 ) الثمر الداني : 309 وفي الموطّأ 2 : 988 باب الكلام ح 12 : « يجبذ » وهو مقلوب . ( 3 ) في « ش » : « فاق » بدل : « فاز » . ( 4 ) انظر المثل ورواياته في مجمع الأمثال 2 : 360 / 4343 ، والمستقصى 2 : 379 / 1399 ، والأمثال لأبي عبيد : 339 / 1123 ، والتهذيب 7 : 287 مادة « خدب » . ( 5 ) مجمع الأمثال 1 : 178 / 956 .