تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
رَماهُ اللّهُ بالطَّشِيئَةِ . وطَشْيَأَ رأيُهُ طَشْيَأَةً ، إِذا خلَّطَ .

طفأ

طَفِئَت النارُ - كتَعِبَتْ - طَفْأً : خَمَدَتْ ، وأطْفَأْتُها إِطْفاءً ، وطَفَّأْتُها تَطْفِئَةً فانطَفَأَتْ .

ومن المجاز

أطْفَأْتُ الفتنةَ : سكَّنْتُها . وطَفِئَ فلانٌ كالمصباحِ : خَرَجَتْ نفسُهُ عندَ الموتِ بسرعةٍ . وطَفِئَتْ عينُهُ : عَمِيَتْ . وأطْفَأَ اللّهُ نورَهُ : أَزالَهُ . ومُطَفِّئُ الجمرِ ، بتخفيفِ الفاءِ وتشديدِها : سادسُ أيَّامِ العجوزِ ، أو خامسُها ، أو رابعُها ؛ لأنّ شدّةَ البردِ فيه تُطفِئُ الجمرَ . وشاةٌ مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ : سمينةٌ يُطفِئُ دسمُها الرَّضْفَ ؛ وهي - كفَلْس - الحجارةُ المحماةُ يُشوى عليها . ومُطْفِئَةُ الرَّضفِ : الدَّاهيةُ العظيمةُ ، وحيّةٌ خبيثةٌ يُطفِئُ سمُّها الرَّضفَ إِذا مرَّتْ بها .

الكتاب

يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا
نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ « 1 » إِطلاقُ الإطفاءِ على إِزالةِ النُّورِ من حيثُ كانَ إِطفاءُ النَّارِ يَستلزِمُ إزالةَ نورِها ، ثُمَّ أُطلِقَ على مطلقِ إِزالةِ النُّورِ - وإِن كانَ لغيرِ النارِ - توسّعاً ، أي يُريدُ أهلُ الكتابَينِ أنْ يُبطِلوا دينَ اللّهِ المشبَّهَ بالنورِ - بجامعِ الاهتداءِ ، وهو دينُ محمّدٍ صلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَاله وَسَلمَ المؤيَّدِ بالمعجِزاتِ الباهرةِ - بكلماتِهِم الركيكةِ وشبهاتِهِم السَّخيفةِ ، فهم كمن يريدُ طمسَ نورٍ عظيمٍ منبثٍّ في الآفاقِ ، بِأن يَنْفُخَ فيهِ بفيهِ . ومثلُها آيةُ الصفِّ :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا
نُورَ اللَّهِ « 2 » قال الرَّاغبُ : الفرقُ بين
هامش
( 1 ) التوبة : 32 . ( 2 ) الصفّ : 8 .