من خطّأ قطربا
وهو محمد بن المستنير البصري المعروف بقطرب ، ألف في معاني القرآن ، والعلل في النحو ، والاشتقاق ، والمصنّف الغريب في اللغة ، والرد على الملحدين في متشابه القرآن ، وقد نقد آراءه بعض الأعلام كالأزهري ، فقال :
« . . ومن نظراء الليث محمد بن المستنير المعروف بقطرب ، وكان متّهما في روايته عن العرب ، أخبرني أبو الفضل المنذري أنّه حضر أبا العباس أحمد بن يحيى فجرى في مجلسه ذكر قطرب فهجّنه ولم يعبأ به .
وروى أبو عمرو في كتابه الياقوتة نحوا من ذلك ، قال : وقال
قطرب في قول الشاعر :
مثل الذّميم على قزم اليعامير « 1 »
زعم قطرب أنّ اليعامير واحدها يعمور : ضرب من الشجر ، وقال أبو العباس : هذا باطل ، سمعت ابن الأعرابي يقول : اليعامير :
الجداء ، واحدها يعمور ، وكان أبو إسحاق الزجاج يهجّن من مذاهبه في النحو أشياء نسبه إلى الخطأ فيها » « 2 » .
هامش
( 1 ) صدره :ترى لأخفافها من خلفها نسلا . * ترى لا خفاقها من خلفها تلا.
( 2 ) تهذيب اللغة 1 : 30 .