بنفطويه عنه فاستخفّ به ، ولم يوثّقه في روايته .
ودخلت يوما عليه فوجدته سكران لا يكاد يستمرّ لسانه على الكلام ، من غلبة السكر عليه ، وتصفّحت كتاب الجمهرة له فلم أره دالا على معرفة ثاقبة ، وعثرت منه على حروف كثيرة أزلّها عن وجوهها ، وأوقع في تضاعيف الكتاب حروفا كثيرة أنكرتها ولم أعرف مخارجها ، فأثبتها في كتابي في مواقعها منه ، لأبحث عنها أنا أو غيري ممّن ينظر فيه ، فإن صحّت لبعض الأئمّة اعتمدت ، وإن لم توجد لغيره وقفت ، واللّه الميّسر لما يرضاه وما يشاء » « 1 » .
وقد مرّ عليك هجاء نفطويه وتحامله على ابن دريد .
وجاء ابن خالويه فاستدرك على مواضع من الجمهرة ، ونبه على أوهام وتصحيفات لابن دريد قال السيوطي - بعد أن ذكر هجاء نفطويه لابن دريد وذهابه إلى أنّ هذا الطعن كان لما بينهما من منافرة عظيمة « 2 » - :
« قلت : ظفرت بنسخة بخطّ أبي النمر أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس الطرابلسي اللغوي ، وقد قرأها علي ابن خالويه بروايته لها عن ابن دريد وكتب عليها حواشي من استدراك ابن خالويه على مواضع منها ، ونبّه على بعض أوهام وتصحيفات » « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة للأزهري 1 : 31 .
( 2 ) المزهر 1 : 93 .
( 3 ) المزهر 1 : 95 .