وأمّا النكتة الثانية التي ذكرها ، فجوابها : أنّ هناك الكثير ممّن استدركوا على الخليل أو صحّحوا له بعض أخطائه ، ولو راجعت كتاب كشف الظنون لرأيت أسماء من خطّأوا الخليل .
والمهم لدينا هنا ليست محاكمة الأزهري ، وإنّما المقصود هو أنّ منهج التخطئة والتغليط كان شائعا ذائعا .
من خطّأ الجوهري
هناك جمع من الأعلام قد استدركوا أو نقدوا الصحاح للجوهري رغم تأثّرهم به ، منهم :
أبو محمد عبد اللّه بن برّي المصري ( ت 582 ) صاحب التنبيه والإيضاح عما وقع من الوهم في كتاب الصحاح .
والحسن بن محمد بن الحسن الصغاني صاحب التكملة والذيل والصلة .
وأبو الفضل محمد بن عمر بن خالد القرشي المعروف بجمال القرشي ( كان حيا سنة 681 ) في كتابه ( القراح بتكميل الصحاح ) .
والشيباني القفطي ( ت 646 ) حيث ألّف كتاب ( الاصلاح لما وقع من الخلل في الصحاح ) .
وأبو العبّاس أحمد بن محمد بن أحمد الأندلسي المالكي المعروف بابن النجاح الإشبيلي ( ت 651 ) ، حيث كتب كتاب ( نقود على الصحاح ) .
وصلاح الدين خليل بن أبيك الصفدي ( ت 764 ) في كتاب ( نفوذ السهم فيما وقع للجوهري من الوهم ) .
وأبو الفضل محمد بن عمر القرشي في كتابه ( نور الصباح في أغلاط الصحاح )