ففسر الآية من خلال قراءة « أرجئه » ولذلك جاء بها « رجأ » وفسّرها من الإرجاء بمعنى التأخير ، مع أنها في قراءة المصحف بترك الهمز
« أَرْجِهْ » *
في اللسان : أرجأ الأمر : أخّره ، وترك الهمزلغة . وقال ابن السكيت : أرجأت الأمر وأرجيته : إذا أخّرته .
وقرئ :
أَرْجِهْ *
وأرجئه . فالآية على قراءة المصحف لا بد أن تفسر في « رجا » المقصور « 1 » .
* ومثل ذلك قوله تعالى :
وآخرون مرجوون لامر اللّه مؤخرون موقوفون لما يرد من اللّه فيهم من عذاب أو توبة . وقراءة المصحف :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
.
* ومثل ذلك قوله تعالى :
ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء تؤخر من تشاء منهن وتضمّ إليك من تشاء ، أي تترك مضاجعة من تشاء منهن وتضاجع من تشاء ، أو تطلّق من تشاء وتمسك من تشاء ، أو لا تقسم لأيّتهنّ شئت وتقسم لمن شئت ، وكان عليه السّلام يقسم بين أزواجه فأبيح له ذلك ، أو تترك تزويج من شئت من نساء أمّتك وتتزوج من تشاء ، وكان عليه السّلام إذا خطب امرأة لم يكن لغيره ان يخطبها حتّى يدعها .
* وفي مادة « نوأ » قال :
وَنَأى بِجانِبِهِ *
قرأ أبو جعفر « وناء » كجاء ، وهو إمّا من النوء بمعنى النهوض مستثقلا ، فيكون عبارة عن الاستكبار ، كما يقال « شمخ بأنفه » ، وإما مقلوب « نأى » أي بعد بنفسه عن شكر النعمة . فهي على
هامش
( 1 ) انظر مادة « رجا » من اللسان .