عنها في الجميع .
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، سنقف على تصريحهم تبعا لأبي زيد بأنّ « جرائئ » باجتماع الهمزتين من الأصول المرفوضة وغير المأخوذ بها ، لكنّ السيّد المصنّف لا يأبه بذلك بعد ورود السماع به ، فينقل هذا الجمع مصرّحا أنّه بهمزتين مطابقا لأصل المفرد . وإليك بعض كلماتهم .
ففي نوادر أبي زيد قال في البيت الذي تصاد فيه السباع : الجرّيئة مهموزة . . .
وجماعها الجرائي بهمزتين مخففتين ، قال أبو حاتم : واجتماع الهمزتين غير مأخوذ به ولا مفلح . والجرّيئة أيضا قانصة الطير « 1 » .
وفي التهذيب ، قال : أبو عبيد عن الفراء : يقال : ألقه في جريّتك « 2 » ، وهي الحوصلة . أبو زيد : هي القريّة والجريّة « 3 » النوطة لحوصلة الطائر ؛ هكذا رواه ثعلب عن ابن نجدة عنه بغير همز ، وأما ابن هاني فإنه روى لأبي زيد الجرّئة « 4 » بالهمز « 5 » .
وفي لسان العرب : الجرّيّة والجرّيئة : الحلقوم . والجرّيئة ممدود : القانصة « 6 » ، التهذيب : أبو زيد : هي الفرّيّة والجرّيّة والنّوطة لحوصلة الطائر ؛ هكذا رواه ثعلب عن ابن نجدة بغير همز ؛ وأمّا ابن هانئ فإنّه قال : الجرّيئة مهموز ؛ لأبي زيد ، والجريئة مثال خطيئة : بيت يبنى من حجارة ويجعل على بابه حجر يكون أعلى الباب ، ويجعلون لحمة السّبع في مؤخّر البيت ، فإذا دخل السبع فتناول اللحمة
هامش
( 1 ) النوادر في اللغة : 259 .
( 2 - 4 ) يبدو أنّ ما في التهذيب هنا من غلط النسخ ، كما ستعلم من خلال ما نقله ابن منظور عنه .
( 5 ) التهذيب 11 : 173 .
( 6 ) لاحظ صنيعه فإنه مشعر بأنّ في الحلقوم لغتين ، وفي القانصة لغة المد فقط .