فهذه تسع لغات في « ها » بمعنى خذ .
وهاء - بالمدّ والكسر - كهات زنة ومعنى ، وهي تتصرّف بحسب المأمور إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا كاللغة الرابعة في « هاء » بمعنى خذ . وربّما قالوا فيها : ها - بألف ساكنة - للواحد وفروعه كما قالوه في « هأ » بمعنى خذ أيضا ، وينبغي أنّ تعدّ على هاتين اللغتين من الأضداد .
والمهوَئنّ - كمطمئنّ ، وتفتح الهمزة - للصحراء الواسعة ، موضع .
وهذه اللغات لم تذكر في مصدر من المصادر ولا معجم لغويّ من المعاجم بهذا الجمع والاستقصاء والترتيب ، بل ذكروا بعضها مبعثرة غير منسقة ولا مستقصاة كاستقصاء السيّد المصنف ولا مشروحة وجوهها الإعرابية والصرفية كشرحه ، وهذا الجمع والاستقراء والاستقصاء من ميزات الطراز ومنهجية السيّد علي خان التي فاق بها المعاجم التي تقدمته .
فانظر على سبيل المثال هذه اللغات وما يتعلق بها في التهذيب للأزهري حيث ذكر اللغة الثالثة من الثانية ثمّ نقلها عن ابن السكّيت ، ثمّ نقل اللغة الثالثة من الأولى ثمّ الرابعة من الثانية « 1 » .
ثمّ ذكر عن الكسائي انه يقال هات وهاء أي اعط وخذ . . . قال : ومن العرب من يقول : هاك هذا يا رجل ، وهاكما . . . فذكر اللغة التاسعة التي ذكرها السيّد علي خان .
ثمّ قال : وقال أبو زيد : هاءَ يا رجل بالفتح ، وهاءِ يا رجل بالكسر ، وهاء يا للاثنين
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 478 - 479 .