على طالب اللغة تناولها واستقصاء وجوهها بلا غناء .
* وفي مادة « وطأ » قال : « وطؤ الموضع يوطؤ - ككرم يكرم - وطاءة ووطوءة وطئة وطأة ، ككرامة وسهولة وعدة وسعة : لان ودمث ، فهو وطيء ككريم » .
وهذه المصادر لم تجمع هذا الجمع في معجم من معاجم اللغة .
ي - توفيقه بين أصول اللغة والاشتقاق الصرفي وبين مسموعاتها .
ومن مميزات منهجية السيّد المصنّف ، توفيقه بين الأصول اللغوية التي تردّ لها الكلمات ، وبين المسموع فيها ، فهو يحاول أن يعتمد على المسموع ما وسعه ذلك ، وإذا كان له وجه في تطابقه مع الأصول اللغوية ، ذهب إليه لا محالة .
ففي مادة « جرأ » قال : والجرّيئة كسكّينة : بيت تصاد فيه السباع ، والقانصة ، والحلقوم ، وتخفّف الهمزة فيقال : جرّيّة كعلّيّة ، الجمع جرائئ بهمزتين .
وهنا نرى اختلاف المضبوط في كتب اللغويين ، فهل أنّ الذي بمعنى الحوصلة هو الجرّيئة والجرّيّة مخففة عنه ؟ أم هو الجريّة أم الجرّئة ؟
وهل أنّ الذي بمعنى البيت الذي تصاد فيه السّباع هو الجرّيئة والجرّيّة أيضا ، أو هو الجريئة مثال خطيئة ؟ ! هذا مع اختلافهم في النقل عن أبي زيد ، واختلاف كلماتهم وعدم وضوحها في هل أنّ هناك فرقا في ألفاظ هذه المعاني أو بعضها ، خصوصا « الجرّيئة » أو « الجرّيّة » ، وأيّهما الأصل ؟
وهل هما لغتان مستقلتان ، أم أنّ أحداهما فرع عن الأخرى ؟
وهنا نرى السيّد المصنّف يأخذ لبّة المطلب ، ويعرضه عرضا خاليا عن الارتباك والتكلّف ، فيقرّر أنّها جميعها بالهمز « جرّيئة » وأنّ اللغة الأخرى « جرّية » مخففة