وهذا المعنى لم يذكر في العين ولا الصحاح ولا التهذيب ولا الجمهرة ولا المحيط ولا المصباح ولا المقاييس ولا المجمل ولا الأساس ولا كثير من مصادر اللغة ، بل بعضهم أهمل المادة « طزر » كلها فلم يذكرها أصلا ؛ كالجوهري في صحاحه ، والصاحب في محيطه ، والأزهري في تهذيبه وغيرهم . ومن ذكر هذا المعنى لم يذكر مضارع هذا الفعل « طزر » ولم يصرّح به .
ففي تكملة الصغاني ، قال : روى ثعلب عن ابن الأعرابي : الطّزر : الدفع باللّكز ؛ يقال طزره طزرا ، إذا دفعه « 1 » .
وفي القاموس والتاج : ( الطّزر ) أهمله الجوهري ، وقال ثعلب عن ابن الأعرابي هو ( الدفع باللكز ) يقال طزره طزرا إذا دفعه « 2 » .
فقد ذكروا الفعل والمصدر ولم يصرحوا بحركة عين المضارع ، فأوضحه السيّد المصنف ، وذكر أن المضارع على أنّه لم يفته أن يذكر أن هذا المعنى نقله ابن الأعرابي لا غيره ، ولذلك قال : عن ابن الأعرابي .
* وفي مادة « أصص » قال : « وأصّت الناقة تئصّ وتؤصّ وتأصّ أصيصا : سمنت واشتدّ لحمها وتلاحكت ألواحها ، فهي أصوص ، كرسول » .
وتثليث عين المضارع لم يذكر في المعاجم اللغوية المتداولة التي عليها المدار ، إذ اقتصرت على ذكر « تئصّ » و « تؤصّ » دون « تأصّ » ، هذا مع وقوع الاختلاف بينهم في كسر عين المضارع وضمّها ، ناهيك عن عدم ذكرهم فتحه .
فقد اقتصر ابن فارس في مقاييسه على قوله : ويقال للناقة المجتمعة الخلق
هامش
( 1 ) التكملة والذيل والصلة 2 : 89 .
( 2 ) القاموس والتاج « طرز » .