ووزنته فأخسرته ، أي نقصته . هكذا فسّر الزجاج قوله تعالى :
أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
أي ينقصون في الكيل والوزن ، قال : ويجوز في اللغة « يخسرون » ؛ تقول : أخسرت الميزان خسرته ، قال : ولا أعلم أحدا قرأ « يَخْسِرُونَ » ، قلت وهو قراءة بلال بن أبي بردة « 1 » .
وفي لسان العرب : وخسرت الشيء - بالفتح - وأخسرته : نقصته . وخسر الوزن والكيل خسرا وأخسره : نقصه . ويقال : كلته ووزنته فأخسرته ، أي نقصته . قال اللّه تعالى
وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ
؛ الزجاج : أي ينقصون . . . ثمّ نقل ما سلف نقله من كلام الزجاج .
وفي أفعال السرقسطي : خسرت الميزان خسرا ، وأخسرته : نقصته « 2 » . ومثله بالضبط في أفعال ابن القطاع « 3 » .
فها هم يذكرون ماضيه « خسر » مقتصرين على ذلك معتمدين على فهم القارئ ، وبعضهم صرّح أنّه من باب منع أو فرح وقد وردت به قراءة بلال بن أبي بردة ، وأبان ، وعثمان « 4 » .
وأما كونه من باب « ضرب » فقد أرسله السيّد المصنف ارسال المسلّمات بلا تطويل ممل كما قرأت ، ولا حذر كحذر الفيومي ، ولا دعوى الشذوذ كما في البصائر إذ لا معنى لذلك بعد ورود هذا الباب في قراءة الحسن البصري كما صرح بذلك في التاج ، وقراءة بلال بن أبي بردة كما في التاج واللسان وغيرهم ، وقراءة زيد بن عليّ
هامش
( 1 ) تاج العروس 11 : 164 .
( 2 ) الأفعال للسرقسطي 1 : 435 .
( 3 ) الأفعال لابن القطاع 1 : 279 .
( 4 ) انظر معجم القراءات القرآنية 7 : 46 .