وأكلأها أسهرها ورجل كلوء العين : ساهرها ، أو قويّ على السهر لا يغلبه النوم » .
فاما الفعل « اكتلأت » فقد ذكروه ، لكنهم لم يذكرو الثلاثي « كلأت عينه » مع أنّه صحيح قياسي من قولهم : رجل كلوء العين أي ساهرها ، فإنه فعول من كلأ ، فلذلك استدركه السيّد المصنف وجاء به في حين أنّهم لم يذكروه .
وأمّا تعدية هذا الفعل بالهمز والتضعيف ، أعني « أكلأها وكلّأها » فهما - مع كونهما قياسيين - نص عليهما الزمخشري في أساسه كما في نسخة الزبيدي في التاج حيث قال : « وأكلأتها وكلّأتها : أسهرتها » لكن نسخة الأساس المطبوعة لم يذكر فيها إلّا « أكلأتها : أسهرتها » فكأنّ نسخة المصنف هي هذه الساقط منها « كلّأتها » لكن يبقى أنّه كان على السيّد المصنف ذكرها وإن لم تذكر في الأساس لأنّها قياسية .
* وفي مادة « كلأ » قال : « كلأ نظره إليه : أدامه متأمّلا ، كأكلأ وكلّأ تكلئة » .
فأمّا الثلاثي ففي التهذيب : كلأت في فلان ، أي نظرت إليه متأمّلا فأعجبني .
وفي القاموس والتاج : كلّأ فيه أي فلان : نظر إليه متأمّلا فأعجبه حسنه .
فذكروا الثلاثي « كلأ » والمزيد بالتضعيف « كلّأ » ، ولم يذكروا « أكلأ » فاستدركه السيّد علي خان رحمه اللّه .
* وفي مادة « لجأ » ، قال : « ألجأ الرجل على الأمر : أكرهه واضطره ، كلجّأ تلجئة ؛ يقال : فعل ذلك من غير إكراه ولا تلجئة » .
والعجب أنّهم ذكروا في معاجمهم التلجئة ، ولم يذكروا فعلها ، فقد صرّحوا بأنّ التلجئة هي الاكراه ، وهي مصدر من لجّأ ، فذكروا المصدر ، ولم يذكروا الفعل ، فجاء السيّد المصنف بفعله المضعف حرصا على ذكر الأفعال ، التي هي مبدأ الاشتقاق .
* وفي مادة « نبأ » قال : « نبّأه اللّه وتنبّأه واستنبأه : بعثه نبيّا » .
وهذه الأفعال المتعدية الثلاثة غير مذكورة ولا مسطورة في معاجم اللغة بهذا
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٤