والمصنف هنا ناهيك عن جمعه للأفعال - وهي ميزة له سيأتي بيانها - ذكر الفعل قمئ قمأ ، كتعب تعبا ، مع أنّ كتب اللغة لم تذكره فهي خالية منه ، وهو فعل صحيح منصوص عليه ، فقد قال ابن القطاع في أفعاله قمؤ قماءة ذل وصغر وقمئ قمأ كذلك « 1 » . فتركهم لذكره تقصير في جمع اللغة .
* وفي مادة « كأكأ » قال : « كأكأته عن الأمر فتكأكأ : ردعته وكففته » .
ومعاجم اللغة خالية عن ذكر « كأكأته » متعدّيا ، وإنّما اقتصرت على ذكر فعل المطاوعة « تكاكأ » ومصدره التكأكؤ ، ومن العجب أنّهم ذكرو الكأكأة وهي مشتقة من كأكأ ، ولم يذكروا فعلها ، فيظن أن لا فعل لها ، مع أنّ الواقع غير ذلك ، فان هذا الفعل الرباعي وارد ومنصوص عليه .
قال ابن القطاع في كتاب الافعال : كأكأته فتكأكأ ، أي ارتدع « 2 » .
فجاء به السيّد المصنف ، وبما اشتق منه ، فأغنى المادة من حيث الأفعال ، فلم يخلّ بذكر هذا الفعل كما أخلوا به .
* وفي مادة « كلأ » قال : « كلأ بصره في الشيء : ردّده . . . كأكلأ وكلّأ تكلئة » .
والمذكور في معاجم اللغة هو باب « أفعل » فقط حيث قالوا : أكلأ بصره في الشيء : إذا ردّده فيه مصعّدا ومصوّبا . ولم يذكروا سواه ، كما في الصحاح والقاموس والعباب والمحيط واللسان والتاج وغيرها ، فاستدرك السيّد المصنف عليهم الفعلين كلأ وكلّأ .
* وفي مادة « كلأ » أيضا ، قال : « كلأت عينه : سهرت ولم تنم حذرا ، كاكتلأت .
هامش
( 1 ) الأفعال لابن القطاع 3 : 53 .
( 2 ) الأفعال لابن القطاع 3 : 110 .