يسوقها أعيس هدّار ببب * إذا دعاها أقبلت لا تتئب
ثمّ ذكر كلام أبي حيان التوحيدي بأنّ فعلها إمّا من باب « ببّ » أو من المهموز ، فذكر أيضا الفعل الماضي ومضارعه والمصدر ل « ببّ » بمعنى صوّت ، وهذا الفعل لم تذكره المعاجم اللغوية المتداولة ، جاء به السيّد المصنف وذكره في محله من مادة « ببب » ، وهذا ما خلت عنه المعاجم . وهذه السعة في ذكر الأفعال لا توجد في معجم لغوي سابق على الطراز .
* وفي مادة « جعثب » قال : « جعثب على الأمر جعثبة : حرص وشره ، وجعثب ، كقنفذ : اسم » .
فامّا الجعثب كقنفذ فقد صرح ابن دريد في الجمهرة « 1 » أنّه اسم مأخوذ من فعل ممات . وذكره بالتاء المثناة ، وفي بعض نسخ القاموس بالمثناة وفي بعضها الآخر بالثاء المثلثة ، وصرح الزّبيدي بأنّه مأخوذ من فعل ممات سواء كان بالمثناة أو المثلثة .
وأما الفعل « جعثب » فإنّهم لم يذكروه ، وإنّما اقتّصروا على ذكر « الجعثبة » بمعنى الحرص والشره ، وهي مشتقة من الفعل « جعثب » قطعا ، وهو القياس ، فذكر السيّد المصنف هذا الفعل ثمّ ذكر مصدره ، فتلافى ما قصروا فيه حيث ذكروا المصدر دون الفعل .
* ومن أوضح مصاديق استقصائه وحرصه على ذكر الأفعال ثمّ مشتقاتها ومستعملاتها ، ما تقدمت الإشارة إليه من تقصيرهم وخلطهم في مادة « قدس » قال
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 : 1110 .