الأثر والحديث وشروحها .
ففي عون المعبود : « قال ابن مالك : الهيئة الحالة التي يكون عليها إنسان من الأخلاق المرضية ، وفيه أيضا : وقال البيضاوي : المراد بذوي الهيئات أصحاب المروءات والخصال الحميدة ، وقيل ذوو الوجوه من الناس » « 1 » .
وفي فيض القدير قال : « هي المروءة والخصال الحميدة » « 2 » .
وفيه أيضا « 3 » قال : « واللّه سبحانه يحب ان يرى على عبده الجمال الظاهر كما يحب أن يرى عليه الجمال الباطن بالتقوى ، قال في المواهب : الجمال في اللباس والهيئة . . . » .
فاقتنص السيّد المصنف جميع معاني الهيئة ، وذكرها في الأصل اللغوي للمادة ، أعني اللغة العامة من مادة « هيأ » ثمّ ذكر الأثر وشرحه بها ، فراعى توسّع اللغة ، وأحاط بمتفرعاتها أخذا من الأثر النبوي وشروحه المعتبرة .
* وفي مادة « وضأ » قال : « واستوضأته الأمر : سألته كشفه وبيانه » . وهذا المعنى لم يذكروه في المعاجم اللغوية المتداولة .
وعاد السيّد المصنف في الأثر فقال : استيضاء الحق : استكشافه واستبانته .
وهذا الأثر لم يذكر في كتب الغريب بتاتا لا في النهاية ولا في الفائق ولا في غريب ابن الجوزي ولا الهروي ولا غيرها .
وقد ذكر هذا الأثر في أمهات كتب الحديث النبوي فقد ذكر الحديث في شرح
هامش
( 1 ) عون المعبود 12 : 26 .
( 2 ) فيض القدير 2 : 74 .
( 3 ) فيض القدير 2 : 297 .