في الأثر في حديث استسقاء العباس بن عبد المطلب أيّام عمر ، وفيه قولهم : فنشأت طريرة من سحاب . . . ثمّ تلامّت واستتمّت ، ومشت فيها ريح ، ثمّ هدّت ودرّت .
قال الزمخشري في الفائق « هدّت من الهدّة ، قال أبو زيد : الهدّة - بتشديد الدال - صوت ما يقع من السماء ، والهدأة مهموزة صوت الحبلى . وروي [ الأثر ] « هدأت » على تشبيه الرعد بصرخة الحبلى » « 1 » .
فاقتنص السيّد المدني هذا الفعل الثلاثي الصحيح المستعمل ووضعه في موضعه ، أعني مادة « هدأ » ثمّ ذكر اسم مصدره ، وهذا أيضا مما امتاز به على سائر معاجم اللغة حيث لم تذكر هذا الفعل ولا اسم المصدر .
* وقال في مادة « هيا » : « الهيئة - كشيبة وتكسر - الحالة الظاهرة التي يكون عليها الشيء . . . وتطلق على المروءة ، وحسن السمت ، والطريقة المرضية ، والجمال الظاهر ؛ يقال إنّه لذو هيئة » .
ثمّ عاد في الأثر
فقال :
« أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم »
أي أصحاب المروءات ، وقيل :
ذوي الوجوه بين الناس ، وقيل : أهل الصلاح ، وقيل : الذين لم تظهر منهم ريبة ، وقيل : الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة .
والّذي في كتب اللغة والنهاية الأثيرية هو تفسير هذا الأثر ب « الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا . . . الخ » وأما باقي المعاني فإن السيّد المصنف استقاها من كتب
هامش
( 1 ) الفائق للزمخشري 3 : 218 .