تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
كلامه بأنّ بعضهم كابن مسعود قرأ الآية الكريمة
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى
. وهذا التفصيل والكلام في مصدرية السوأى « أو اسميتها » ذكره أرباب التفاسير دون معاجم اللغة : ففي تفسير الطبري قال : « وكان بعض أهل العربية يقول :
السُّواى
في هذا الموضع مصدر مثل البقوى ، وخالفه في ذلك غيره ، وقال : هي اسم » « 1 » . وفي مجمع البيان قال : ويكون
السُّواى
على هذا مصدرا ل
أَساؤُا
، لأنّ فعلى من أبنية المصادر ، كالرّجعى والشورى والبشرى ، ويدل على أنّ السوأى والسوء بمنزلة المصدر ما انشده أبو عمرو :
أنّى جزوا عامرا سوءا بفعلهم * أم كيف يجزونني السّوأى من الحسن « 2 »
وفي تفسير البيضاوي قال : « و
السُّواى
تأنيث الأسوأ ، كالحسنى ، أو مصدر كالبشرى نعت به » « 3 » . فالسيّد المدني أخذ
السُّواى
مصدرا ، وذكرها مع المصادر جمعا للّغات ، مستفيدا من كتب التفسير . * وفي مادة « لطأ » قال : « التطأ به : التصق » . ولم تذكر معاجم اللغة هذا الافتعال من « لطأ » ، لكنه موجود في الأثر ، ففي النهاية الأثيرية قال : « وفي حديث نافع بن جبير : إذا ذكر عبد مناف « فالطه » هو من
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 21 : 25 . ( 2 ) مجمع البيان : 4 : 396 . ( 3 ) تفسير البيضاوي : 4 : 144 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 147 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني