ولن نقول بقول الصرفيين : إن الأسماء الثلاثية تكون على عشرة أمثلة تصلح جميعا لأن تكون اسما وصفة « 1 » .
ولن نقطع مع حملة اللغة بأنّه « ليس في الكلام اسم على فعل - بضم الفاء وكسر العين - إنما هذا بناء يختص به الفعل المبني للمفعول نحو ضرب وقتل إلّا في اسم واحد وهو دئل « 2 » .
ولن نحظى بطائل إذا حصرنا هنا الأسماء الرباعيّة الّتي لا زيادة فيها في ستة أمثلة : خمسة وقع عليها إجماع أهل العربية ، وواحد تجاذبه الخلاف « 3 » .
أو حصرنا الأفعال الرباعية في ( فعلل ) للمعلوم ، وفعلل للمجهول .
ولن نجزم كما جزم الأوائل بأنّ الأسماء أقوى من الأفعال ، فجعلوا لها على الأفعال فضيلة لقوّتها ، واستغنائها عن الأفعال ، وحاجة الأفعال إليها .
ولن نستقري أمثلة الأسماء الخماسية سواء أكانت أربعة أم خمسة .
ولن نحصي الزوائد في الأسماء والأفعال - ثلاثية أو رباعية أو خماسية - ما دامت زيادتها تمت بضرب من الإلحاق الصرفي ك ( كوثر وجدول وجيئل ) .
فكل هذه الحقائق يعرفها المشتغلون بأبحاث الصرف ، وهي كثيرة ، وقد تبعدنا عن الهدف .
بل الذي نريد قوله هنا هو : هل أنّ العرب كانوا كلّهم فصحاء بلغاء ، أم أنّ بينهم من لا يعرف بعض الكلمات ويلحن فيها ؟ ولماذا اتّخذت العرب لهجة قريش لغتها الرسمية ، وهل جاء هذا لكونها بعيدة عن بلاد العرب من جميع جهاتها - حسبما قاله
هامش
( 1 ) وهي فَعْل ، وفَعَلَ ، وفَعِل وفَعُل ، وفِعْل ، وفِعَل ، وفُعُل ، وفُعِل ، وفُعَل ( المنصف : 18 )
( 2 ) قارن بالمنصف : 20 .
( 3 ) وهي فَعْلَل ، وفِعْلِل وفُعْلُل ، وفِعْلَل وفُعْلَل وفِعِلّ ( المصنف : 25 ) .