والفعلية .
وكان سيبويه أوّل من أحصى الصيغ الاسمية ، إذ أشار إلى 308 بناء للأسماء ، ثمّ زاد ابن السراج اثنين وعشرين بناء عليها ، فصارت 330 ، ثمّ أضاف إليها أبو عمر الجرمي صيغا قليلة أخرى ، وأخيرا جاء ابن خالويه بأمثلة يسيرة أخرى في هذا السياق .
وقد روى صاحب المزهر عن ابن القطاع أنّه جمع ما تفرّق في تأليف الأئمّة حتّى بلغ ( 1210 ) .
ونحن لسنا بصدد تأييد أو تخطئة السيوطي وابن القطاع ، أو معارضة ما قالوه في حصر واستقصاء صيغ الأسماء والأفعال ، لأن الذي يجب قوله هنا هو أنّ الصرفيّين كانوا قد حصروا أوزان الأفعال فكانت بضعة وعشرين بناء ، وهي الّتي يعرفها الطالب في دراسة الفعل ثلاثيا ورباعيا ، مجرّدين ومزيدين ، بمعانيهما الداخلة تحت كلّ قالب من قوالب هذه الأوزان .
وأمّا الأسماء ، فمن الصعب حصرها لكثرتها ، ولو اقتصرنا على ذكر أشهرها لطال بنا الحديث كذلك .
نحن لا نريد أن نردد قول ابن جني في أنّ الأسماء الّتي لا زيادة فيها تكون على ثلاثة أصول : أصل ثلاثي ، وأصل رباعي ، وأصل خماسي ، وأن الأفعال الّتي لا زيادة فيها تكون على أصلين فقط : ثلاثي ورباعي ، وأننا لا نجد على خمسة أحرف فعلا لا زيادة فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر المصنف لابن جني 1 : 18 وهو شرح لكتاب التصريف للمازني ط الباب الحلبي بالقاهرة ، تحقيق إبراهيم مصطفى وعبد الله أمين .