« عربي في نمرته » : ككلمة : هي البردة المخططة تلبسها الاعراب .
ومنه : « لكنّ حمزة لم تكن له إلا نمرة ملحاء » .
وحديث « جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار »
وهي جمع نمرة . وقد مرّ في ( ج وب ) .
فذكر ما أراد بشرحه وفسره من الأثر مفردا ، مقدّما النمر الحيوان ، ثمّ المجاز منه الذي بمعنى الشر ، ثمّ ذكر الآثار التي فيها ذكر النمرة بمعنى الثياب المخططة .
كل هذا مع توضيح شاف للمعنى دون تطويل ونقل للأقوال المختلفة ، فإنّ هدفه هو إيصال اللغة لا استعراض الأقوال ، واستقصاء نقولات اللغويين ، إذ لا داعي لذلك مع عدم الاختلاف أو وقوع النزاع فيه .
وأمّا المصطلح
فإن السيّد المدني مضافا إلى إفراده إياه ، ذكر كثيرا من المصطلحات من أنواع العلوم ولم يقتصر على مصطلحات علوم اللغة .
ففي مادة « جزأ » مثلا من اللسان ذكر المجزوء من الشعر ، بعد ذكره لمعنى الجزء في كلام العرب بمعنى النصيب ، ثمّ ذكر
حديث « الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوّة »
والاختلافات في روايته من حيث العدد ، ثمّ ذكر
الحديث « الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة »
وشرحه على ما في شرحه من اختلافات ، ثمّ ذكر
الحديث « ان رجلا اعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول اللّه فجزّأهم أثلاثا ثمّ أقرع بينهم فاعتق اثنين وارقّ أربعة »
ثمّ شرح معناه واختلاف الفقهاء الأربعة في ذلك .
ثمّ قال : « والمجزوء من الشّعر : ما حذف منه جزآن أو كان على جزأين فقط ، فالأولى على السّلب والثانية على الوجوب .