مِنْ أَحَدٍ
معناه هل تبصر هل ترى ؟ . . . » .
وقال بعد خمسة أسطر :
« وقال الفراء في قوله تعالى :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
وفي قوله
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
، معناه : فلما وجد عيسى ، قال والاحساس الوجود . . . وقال الزجاج : معنى
أَحَسَّ
علم ووجد في اللغة . . . وقال الليث في قوله تعالى :
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
أي رأى ، يقال : أحسست من فلان ما ساءني ، أي رايت . . . » .
فهنا يلاحظ تكرر الآية ونقل الأقوال فيها ، وإدخال آية أخرى معها وتكرارها مرّتين ، كل ذلك مما يشوش على الطالب ، ويجعل العثور على خلاصة معنى الآية صعبا ، ناهيك عن أنّهم يشرحون موضع الشاهد منها دون معناها كاملا .
ومثل هذا نجده في تهذيب الأزهري حيث نقل ما قاله الفراء فيها وفي قوله :
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
، ثمّ ما قاله الزجاج ، ثمّ نقل ما قاله المنذري في قوله تعالى :
لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها
، وفي قوله :
هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
، ثمّ نقل ما قاله الليث . . . « 1 » .
واقتصر في الصحاح على تفسير الآية بمعنى « رأى » « 2 » ومثله صنع الزبيدي في التاج « 3 » .
وفي المفردات قال الراغب :
« فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ
فتنبيه أنّه قد ظهر منهم الكفر ظهورا بان للحسّ فضلا عن الفهم » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر تهذيب اللغة 3 : 407 - 408 .
( 2 ) الصحاح ، للجوهريّ 2 : 918 .
( 3 ) تاج العروس 15 : 541 .
( 4 ) المفردات للراغب : 116 .