وهكذا نراهم يذكرون هذا المصطلح فقط وأينما اتفق مكانه من المادة ويدورون حوله ، ولا يأتون بشيء آخر ، حتّى كأنّ لغة العرب عجزت أمام المصطلحات مع أنّها ليست كذلك قطعا .
ولذلك نرى السيّد المدني يفرد « المصطلح » ويذكر امّهات المصطلحات التي ترجع إلى الأصل اللغوي لمادة جزأ ، قال :
( المصطلح : الجزء : ما يتركّب الشيء منه ومن غيره .
والجزء الذي لا يتجزّأ : جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلا لا بحسب الخارج ، ولا بحسب الوهم .
والجزئيّ الحقيقي : ما يمنع نفس تصوّره عن وقوع الشركة فيه ؛ كزيد .
والجزئيّ الإضافي : كلّ أخصّ تحت الأعم ؛ كالإنسان بالإضافة إلى الحيوان .
والجزء في العروض : ما من شأنه أن يكون الشعر مقطعا به ، وهي عشرة اجزاء ، أربعة أصول ، وستّة فروع .
والمجزوء : بيت ذهب جزءا عروضه وضربه .
والإجزاء : هو الأداء الكافي لسقوط المتعبّد به ، وقيل : سقوط القضاء ) .
فهنا نرى ذكر السيّد المدني للاصطلاح الفلسفي ثمّ المنطقي ثمّ العروضي ثمّ الفقهي .
والذي يهمّنا هنا هو ذكره للمصطلح العروضي تحت عنوان « المصطلح » لا كيفما اتفق ، ثمّ إنّه ذكر الجزء العروضي وأوضحه ، ثمّ ذكر البيت المجزوء ، بحيث تبيّن أنّ المجزوء مأخوذ من سقوط « الجزء » مع أنّ باقي المعاجم كما سردناها عليك
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 123
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٣