ودق :
الوَدْقَة والوَدَقة : نُقْطَة حمراء تَخرج في العَين من دَمٍ تَشْرَق به ، أو لحمة تَعْظُم فيها أو مَرَض تَرِمُ منه .
وقال شيخنا العلّامة : هي نُقطة في العَين من دم يَبْقَى فيها شَرَقُه ، ولحمة تعظُم فيها . وهي مرض ليس بالرَّمَد ، تَرِمُ منه الأذُن وتشتدُّ منه حُمْرَة العَين . والجمع وَدَق .
وأُراها بَثْرَة جاسِيَة حادّة ، وسببها خَلْط حادّ قليلٌ وتكون بلَونه . وقد تتعدَّد وتصير حول الإكليل كاللّؤلؤ المنظوم . وأكثر ما تقعُ في مُنْتَهَى الأمراض الحادّة إذا تحلَّل لطيفُ المادّة وبَقِى كثيفُها . وربما كانت لِضَرْبَة .
هي وَرَمٌ صغير صُلْب عن دَمٍ كثيف أو بَلْغَم غليظ يَحدث في الإكليل وفي الملتَحِمَة . ويكون واحدا أو كثيرا . وربّما انتظمَ على حافّة الإكليل . والدّموىّ لونُه إلى الحمرة ، والبلغمىّ إلى البياض .
وقال الرّازىّ : هي نُتوء في الملتحِمَة ، شِبْهُ بَثْرَة بيضاء كأنّها شَحْمَة . والفرق بينعا بين المُوْسَرْج أنّه يحدُث في القَرَنيّة ، وهي تحدُث في الملتَحِمَة من غير أنْ تحرقها ، وربّما أحرقتها ، وهذا غير مَعْهُودٍ فيها . وسببُها فضولٌ غليظة حَصلت في الملتحمة فمَدَّتْهَا .
وعلاجُها
فَصْدُ القِيْفَال ، وغَسْل العَين بطَبيخ الأفتِيْمُوْن وحَبّ الأيارِج ، والتّكَحُّل بالشِّياف الأحمراللَّيِّن ، وتَنويم العليل مُرْفَد العَين بالرّفائد المبتلّة بماء الورد ، وربّما رَجَعَتْ بالرَّفائد ، فانْ لمْ تَرجع ، وقَاحَتْ ، تُشَيَّفُ بالشِّياف الأبيض وبِشياف الأبار والكُنْدُر .