تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1234

مساهمون:

ص١٢٣٤
بتَمامِه دُفْعَةً فيُسمَّى ما يخرج فيه إلى الفعل قبل خُروج تمامه كَمالا أوّلا ، وكَمالُه الذي يخرج من القوّة إلى الفعل لا يكونُ من شأنه أنْ يَخرج بتَمامه دُفْعَةً فيسمَّى ما يخرج فيه إلى الفعل قبل خُروجه بتَمامه كَمالًا أوّلًا ، أيضا . وكماله الذي يتوخّاه ويقصده بعد تقدير خُروجه إلى الفعل يكون من شأنه أنْ يخرج بتمامه دُفعة ، فإن كان حصوله لذلك الشّىء يجعله نوعا غير ما كان قبل الحصول فيُسمَّى مثل ما سبق : كمالا أوّلًا . وما يصدر عنه بعد تَنوّعهٍ من حيث هو ذلك النّوع يُسَمَّى كمالا ثانيا . وبهذا الاعتبار تُعَرَّف النَّفْس بأنّها كمال أوّل لجسم طبيعىّ ذي حياة بالقوّة . فالنَّبض علامة الحياة ، وتوقُّفه علامة الموت إذا صاحبته بُرودة واصفرار واستمرّ يوما كاملا . وذكرنا من قبل أنّه لا يصحّ دفن صاحب السّكتة الّا بعد انقضاء يومٍ من سَكتة نَبْضِه .

نبع :

النَّبْع : شجر جَبلىّ يُتَّخَذ منه القِسىّ والسِّهام ، وعُوْدُه وزِينٌ أصفر ، وإذا تقادم احْمَرّ . قال المبرّد : وهو والشّريان والشَّوحط شجرة واحدة لكنُ تختلف أسماؤها باختلاف مَنابتها فما كان منها في قُلَّة الجبل فهو النَّبْع وما كان في سَفْحِه فهو الشِّريان وما كان في الحَضيض فهو الشَّوْحَط . ولا نارَ في النَّبع ولذلك يُضرب به المثَل فيقال لو اقتدح فلان بالنَّبْع لأورَى نارا ، إذا وُصِف بجودة الرّأى والحذق في الأمور .