فأوّلها من عِلَة العِلَل ، وثانيها من سُوء السّياسة في الغذاء ، وثالثها من الخَطايا ورابِعها من النّفس .
وهو ما بين مَوْت شرحنا أسبابه ، ويَحْدُث في الصِّغَر والكِبَر ، وهو من عِلّة العِلَل ، والأجَل المنقضى الذي قدَّره الله ، تعال ، في جِبِلَّة كلِّ مخلوق .
ومَوْت عن مَرَض وهو من سوء السّياسة في الغذاء .
ومَوت الفَجْأة ، وغالبُه من الخطايا أو الهُموم .
وأمّا الموت الذي من النّفس فأنْ يقتل المرء نفسَه أو أنْ يُقْتَل قَوَدا 59 .
موز :
المَوْز ، ثَمَر معروف . الحلو منه حارّ في وسط الأولى رَطْب في آخرها مُلَيّن للطّبيعة بازلاقه ، مُرَطِّب للمعدة اليابسة ، مُدِرّ للبَول ، مُحَرِّك لباه المحرورين خُصوصا إذا أُكِل بالسُّكّر ، ويَزيد في المنىّ ، وخصوصا بالعَسَل للمبرودين . ويَزيد في البلغم والصَّفراء في كلِّ مِزاج بحسبه . والاكثار منه يَثْقُل على المعدة ويُصْلِحُه أنْ يُتْبَع بالسُّكُنْجُبِيْن .
موس :
المَوْس : حَلْق الشَّعَر ، وتأسيس اسم المُوْسَى الذي يُحْلَق به ، فُعْلَى مِنَ المَوْس . والمَاس ( أو الألماس ) 60 اسم أعجمىّ لحجر أعظم ما يكون منه كالجَوزة . وهو أنواع : هِنْدِىّ وهو شديد البَياض ، ورُومىّ وهو دونه في البياض وفَوْقَه في العِظَم ، وحديدىّ وهو كالحديد لَونا وثقلا ، وصينىّ وهو يُشبه الفضّة . وبعضُهم يجعل هذا نَوعا برأسه لأنّ النّار تَعْمَل فيه ولا يَعْمَل فيه الحديد .