تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1224

مساهمون:

ص١٢٢٤
اليَابِسة والسّائلة . تعيش كثيرا وأجودُها الشّقراء الدَّسِمَة . وهي حارّة في الأولى يابسة في الثّانية ، مُسَخِّنَة مُلَيِّنَة مُنَضِّجَة تنفع من السُّعال والزُّكام ومن الرّياح الغليظة ومن السُّموم ولذلك تقع في التِّرياقات . وتدرّ البول والطّمث ادرارا صالحا . وإذا شُرِب مِثقالان منها بثلاث أواقِ ماءٍ حارٍّ أسْهَل البلغم بلا أذىّ . ومضرّتها بالأمزجة الحارّة ، واصلاحها بالمبرّدات . وقل مضرّتها بالرِّئة ويُصلحها المصطكي . وبدلها المَرّ أو الكُنْدُر . واليابسة قريبة منها في الطّبع الّا أنّها في القوّة قابضة تُسْقِط الأجنّة حَمْلًا ، وتقطع رائحة العُفونة كيف كانت ، وتنفع من الوَباء بُخورا .

ميل :

المِيْل : المِرْوَد ، وقَدْرُ مُنْتَهَى مَدِّ البَصَر . والمَيْل : التّوجّه إلى جهة . قال الشيخ : الجِسم له في حال تحرُّكه مَيْلٌ يتحرَّك به . يُريد اثبات المَيْل وهو الذي يُسَمِّيه المتكلِّمون اعتماد الجسم أو تحرّكه ، وانّما يتحرّك بتوسُّطٍ ، ولمّا كان المَيْلُ السّببَ القريبَ للحركةِ بوجهِ ما كان مُنْقَسِما إلى أقسامها فمنه ما يَحْدُث من طبائع المتحرِّك وينقسم إلى ما تُحدثه الطّبيعة كمَيْل الحجَر عند هُبوطه ، وإلى ما تحدثه النّفس كمَيْل النّبات عند بروزه من الأرض وميل الحيوان عند اندفاعه الارادىّ إلى جهةٍ ، ومنه ما يَحدث من تأثيرِ فاسدٍ من خارجٍ كمَيْل السَّهم عند انفصاله عن القَوس . والمِيْل تقوله العامّة لما يُكْتَحَل به ، وانّما هو المُلْمُوْل . وقد قال الجوهرىّ : مِيْل الكُحْلِ ومِيْلُ الجِراحة ومِيْلُ الطَّريق .