تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1158

مساهمون:

ص١١٥٨
هو المريض . وأمّا التّشنّج ، وهو الأكثر ، فانّه يكون عن أسبابه مثل الكائن عن حُميّات حادّة واستفراغات عن اسهال أو قَىء أو رُعاف ونحوها . وإذا تَشَنَّج شِقٌّ جَذَب الشّقّ الثّانى اليه . وكلُّ لَقْوَة امتدَّت ستّة أشهر فلا يُرجَى بُرؤها وقد تُنْذِر بفالَج أو سكتة . وقد زعم بعضُهم أنّ المَلْقُوَّ يُخاف عليه موت الفَجْأة إلى أربعة أيّام فانْ جاوَزَها نجا . ومعرفة الشّقّ المأؤُوْف أنّه الذي إذا مُدَّ وأُصْلِح باليَد سَهُل رجوع الآخر بالطّبع إلى شَكلِه . وعلامة الاسترخائيّة تَكَدَّر المحسّسات الثّلاث ، التي هي الشّمّ والذَّوق والبَصَر ، ولِيْن في الجلد ولا يُحَسّ بتمدّد ، وينحدر الجفن الأسفل ، ويُرَى الغِشاء الذي على الحنك المحاذى لتلك العين مُسترخيا رَطْباً رَهْلًا . وعلامة التّشنّجيّة المذكورة تمدّد الجلدِ تمدّدا تَبْطُل معه الغُضون ويصلب عضل الوجه ، ويقِلّ الرّيق . وقيل أنّ الجلد من الجانب المتشنِّج إلى نواحي الرّقبة يزداد استِرخاؤه ، وَرَدُّ الفَكّ باليد إلى الشَّكل الطّبيعىّ أعسر ، ولا يمكن تغميض العين التي في الجانب الصّحيح . وعلاجه أنْ لا يُحَرَّك المَلْقُوّ إلى الرّابع والسّابع مُطلقا ، ويُلَطَّف مِزاجه بمثل ماء الحمُّص والزَّيت ولا يُجَفَّف بمثل العَسَل والفِراخ . وانْ كانت الطّبيعة يابسة فتُحَرَّك في اليوم الثّانى بحقنة لضرورة القَبْض والاستعجال إلى الدّواء الحارّ الذي يُجَفِّف المادّة ويُغَلِّظُها ، ويُوجِب يُبْس العَصَب فيَضْعُف تأثير الدّواء فيه . ويجب العلاج بما يعالَج به الفالج والتّشنّج بحسب ما يُناسب . وقد جُرِّب أنّ المَلْقُوَّ إذا شَرب كلّ يوم وزن درهمين من أيارج هِرْمِس متَّصلا أثّر أثَرا قويّا . وممّا يجب أن يُسْقَى كلَّ يوم زنجبيلا ووجّاً معجونَين بالعسل بُكرة وعَشِيَّة قدر جَوزة . ويجب أنْ لا يُقْطَع عنه ماءُ العسل .