تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1117

مساهمون:

ص١١١٧
وكلّ مَنْ سَتَر شيئا فقد كَفَرَه . والكافِر : اللّيل لستره الشّىء ، والبحر لستره ما فيه . والزَّرّاع لستره البذر . والكافور : نبت طيّب ، نَوره كنَور الأقحوان ، عن الخليل 17 والطَّلع عن الفرّاء أو وعاؤه عن الأصمعىّ وغيره . وقال الأزهرىّ : كافور الطَّلْعَة وعاؤه الذي ينشقّ عنها سُمِّى كافورا لأنّه كفرها ، أي : غطّاها . وقال غيره وعاء كلّ شئ من النّبات : كافورُه . والكافور أيضا ، طِيْب معروف يوجد في أجواف شَجَر في جبال الهند والصّين ، الواحدة منه تُظِلّ ظِلًا واسعا ولا يُوصَل اليه الّا في وقت معلوم . ويؤخذ الكافور من شَجَره . وتُعرف الشَّجرة بالتفاف الحيّات عليها في الصّيف استبرادا بها فترميها النّاس بالسّهام ولذلك يقطعونها في الشّتاء . ومن الكافور ما يوجد في باطنها كقطع الملح وهو أقوَى من جميع أجزائه ، ومنه ما يوجد في ظاهرها وربّما سال منها ، وهو أنواع منها : - القَيْصُوْرِىّ نسبة إلى بلدة سُمِّى باسمها ، وهو أبيض صافي اللّون ، جيّد . - والرّباحى قيل أنّه نُسِب إلى ملك من ملوك الهند يسمَّى رَباح لأنّه أوّل مَن وقف على هذا النّوع ولا أعرف صحّته . وهو بارد يابس فىآخر الثّالثة . ينفع المحرورين ويقوِّى حاسّاتهم ويقطع الرُّعاف وينفع من القُلاع ومن الأورام الحارّة ويُسكّن العطش ، ويقطع الباه لتَجميده الدّم . ومضرّته بالمبرودين ، ويُصلحه المِسْك والعَنبر . والشّربة منه قيراط . وبدله ضعفه طَباشير . وفي نوادر الأعراب الكافُورتان والكافلتان الاليتان . والكافور يَنفع في لَسْع الهَوامّ نفعا عظيما ، ويسكّن الألم لوقتِه .