الكُرّاث الّا أنّه أعرض ، وله ساق نحوٌ من شِبْر . زَهره فرفيرىّ ، وأصله مُزدوج . وهو حارّ يابس محلِّل للأورام البلغميّة قابض للطّبيعة قاطع لشهوة الجماع . وكَفّ الكَلْب : عُشب مُنتشر ينبت بالقِيْعان ، سُمِّى بذلك لأنّه إذا جَفّ أشْبَهَ كَفَّه .
وأمّ الكَلْب : شجرة ربيعيّة طولها نحو الذِّراع ولونها إلى الصُّفرة وورقها صغير مدوَّر فيه خُشونة ، وزهرها إلى الصّفرة . يَنفع طرِيّها من نَهْش الحيّات والعقارب وعَضَّة الكَلْب شُربا مع الماء ووزن مثقالين من ورقها الجافّ مع وزن درهمين بزيت .
ولسان الكَلْب : نبات ورقه كورق لِسان الحَمَل الّا أنّه أطول وفيه تَقعير ماء . وهو أمْلَس مُحَدّد الأطراف . وساقه أطول من ذراعين . كثير الشُّعَب والتَّعَقُّد . وزهره فرفيرىّ يخلّف بذره دقيقا أصْهَب . وهو حارّ في الأولى يابسٌ في الثّانية مُلَطِّف للجِراحات مُدْمِل للقُروح .
وأمّ الكَلْبَة : الحُمَّى .
والكَلَب : العَطَش لأنّ صاحبه يعطش فإذا رأى الماء فزع منه . وجُنون يعترى الكلاب من أكل لحم الانسان . وداء يَعرض للانسان من عَضّ الكَلْب الكَلِب ويَمنع من شُرْب الماء حتّى يموت عَطشا . ويقال : انّ شفاءه قَطرة من دم رجل سليم الجسم .
وقال الكُميت :
أحْلامُكمْ لسَقام الجهْل شافيةٌ * كما دِماؤكُمُ تَشفى من الكَلَبِ 21
أي : أنتم أهْل الأَناة والملك والشَّرف .