في الأوَّل .
واعْلَمْ أنّ قَيْلَة المِعَى والثَّرب مرض قويٌّ عَسِر ، مهما كانت القَيْلَة صغيرة وقليلة الماء .
أمّا العلامة المشترَكة للفُتُوق فزيادةٌ تظهر بين الصِّفاق الدَّاخل وبين المراقّ ويزداد ظُهورها عند الحركة وحَصْر النَّفَس . وما كان لاتّساع المجرَى فعلامته أنّه يظهر قليلا قليلا في الصَّفَن من غير حركة عَنيفة ولا صَيْحَة وغير ذلك يكوِّن أُدْرَة الخصية . وأما الذي فوق ذلك فهو لانخراقٍ لا مَحالةَ ، ولا يمنع منه التّجفيف .
وعلامة المعوىّ النّافذ في الشّقّ فعَوْدُه بسرعة عند الاستلقاء ، واحتباس القَرْقَرَة وخصوصا عند الغَمْز .
وأمّا الثّرْبِىّ فيدلّ عليه حدوثه قليلا قليلا ويكون إلى العُمق مع الاستواء في الموضع . ولا يُحَسّ في تلك الأدْرَة بقرقرة . وغالبا ما يكون صغير الحجم في العُمق ، وربّما خرج بأسره . وهو عَسِرُ البُرْءِ ليس كقَيْلَة المِعَى لكنّ مَسَّهُ مُخالف لمسِّ قيلة المِعَى وكذا الماء والرّيح .
ورُجوع الأُدْرَة في المعوىّ والثّربىّ أعْسَر من الرِّيحىّ .
وقَيْلَةُ الماءِ تُعرف بالمسّ وبتَمَدُّد الصَّفَن وبالملامسة ، وهذا أيضا لا يرجع ولا يدخل .
وقَيْلَة الرّيحىّ معروفة ، فانّ الانتفاخ الرِّيْحِىَّ ظاهر ، والرِّيْحِىّ يعود بأدْنَى دَفْع وقلّة وَجَع . وقد يرجع في الحال . وولا يُسرع الاستلقاءُ في رُجوعه ، فانّ حُكْمَه في الاستلقاء وغير الاستلقاء مُتشابه اذْ لا ثقل له ولا انْزلاق .
ويختلف في المعوىّ فهو عند الاستلقاء أسهلُ قليلا ، وقد تَعْرض منه أوجاعٌ بما
كتاب الماء — صفحة 980
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٩٨٠