شَقَّه . طِبّاً ما يأتي بيانه .
وهو عِلَّة في الصِّفاق بأنّ ينحلَّ الغِشاء ويقع فيه شَقٌّ ، ولا بُرْءَ له الّا ما يحدث للصّبيان نادرا . وذلك امّا لِثِقَل يسبّبه الثّرت . أو انتفاخ الأمعاء أو حركة عنيفة في المشي أو حمل شئ ثقيل . وأكثر حدوث هذه العلّة امّا من حركة رديئة مُفْرِطة من وَثْبَة أو صرخة أو سعال شديد لا سيّما بعقب الغِذاء ، أو حمل شئ ثقيل ، أو ضربة تقع على البطن فتَهْتِك الصِّفاق أو من ريح نافخة اللبطن والأمعاء فتمدِّد الصِّفاق وتخلخله وتهتكه . وعلامتهٌ زيادةٌ تظهر وتحسّ بين الصِّفاق الدّاخل وبين المراقِّ ، ويزداد ظُهورها عند الحركة وحَصْرِ النَّفَس ، وتَغيب عند الاستلقاء والغَمْز عليها . ولا بُرْءَ لهذه العلّة الّا ما يحدث للصّبيان في النّادر .
وتُعالَج على كلّ حال لئلّا تزيد . وتَرْك الحركات القويّة والنّهوض دُفْعَةً ، والجماع خاصّة بعَقِب الطّعام وترك المنفّخات من البُقول والفواكه الرّطبة ، والحذر من طُول الجلوس في الحمّام . ويُسْقَى الكَمّون ونحوه ممّا يكسر الرّيح ، وبإدامة الشَّدّ بالرَّفائد لا بالأكَر فانّها تُوَسِّعُه . وإذا سَلَك النّافذ تأدَّى إلى الخصيتَين فسُمَّىَ " أُدْرَة " وقَيْلَة ، وما سوى ذلك يسمَّى بالاسم العامّ .
وقد يكون الفَتْق لاتّساع المجريَين اللَّذين فوق الأنثَيين أو لانخراق ما بينهما فينفذ إلى كيس الأُنثيين امّا ثرب وامّا حجاب وامّا مِعىً وخصوصا الأعور ، أو ريح غليظة ويسمَّى أدْرَة . وربّما لم ينزل إلى الكيس بل احتبس في احدى الأنثيَين . وكذلك كلّ ما ليس في الكيس فيسمَّى بالاسم العام وهو الفَتْق . وسَمَّى بعضُهم جميع ما ينزل في الكيس أُدْرَة وقَيْلَة ولم يفرِّق بينهما .
وأكثر أُدْرَة الخصية وتَهَتُّك صَلابتها وصَلابات الصَّفَن يقع في الشُّرْب فانّه قد
كتاب الماء — صفحة 978
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٩٧٨