تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 819

مساهمون:

ص٨١٩
- وبالحركة أنواعها الأربعة ، أعنى الأيْنِيَّة والوَضْعِيّة والكَمِّيَّة والكَيفيّة ، - وبما يكون فيه ما يتحرّك ويسكن بها ، وهو الجسم الطّبيعىّ ، ويُحْتَرَزُ به عن المبادئ الصّناعيّة والقَسْريّة فانّها لا تكونُ مبدأ الحركة ، ما هي فيه . - وبالسُّكون ما يقابل الحركة بأنواعها وهي لا تكون مبدأً ، أعنى الطّبيعة للحركة والسّكون معا ، مع إضافة شرطين وهما عدم الحالة الملائمة ووجودها . - وبالذّات أحدُ معنيين أحدُهما بالقياس إلى المحرِّك وهو الخُطَى تتحرّك لا عن تسخير في السّير بل بذاتها ، على وجهٍ توجبه الحالة ، انْ لم يكن مانع . وثانيها بالقياس إلى المتحرّك وهو أنّها تحرّك الجسم المتحرّك بذاته ، لا عن سبب خارج . ونقول لا بالعَرَض فنقصد أحَدَ معنيين أيضا : - أحدهما بالقياس إلى المحرّك وهو أنّ الحركة الصّادرة عنها لا تصدر بالعَرَض كحركة راكب السّفينة . - والثّانى بالقياس إلى المتحرّك وهو أنّها تحرِّك الشّىء الذي ليس متحرِّكا بالعَرَض كصَنَم من نُحاس فانّه يتحرّك من حيث هو صنم بالعَرَض . والطّبيعة بهذا المعنى تقارب الطَّبْع الذي يعمُّ الأجسام حتّى الفَلَك . وربّما يُزاد في هذا التّعريف : " على نهج واحد من غير ارادةٍ " ، وحينئذ يتخصَّص المعنى المذكور بما يقابل النَّفْس . وذلك لأنّ المتحرِّك يتحرَّك : امّا على نهج واحد ، أو لا ، وكلاهما : - امّا بإرادة القوّة الحيوانيّة ، وعلى غير نهج واحد بلا إرادة القوّة ،