- وبالحركة أنواعها الأربعة ، أعنى الأيْنِيَّة والوَضْعِيّة والكَمِّيَّة والكَيفيّة ،
- وبما يكون فيه ما يتحرّك ويسكن بها ، وهو الجسم الطّبيعىّ ، ويُحْتَرَزُ به عن المبادئ الصّناعيّة والقَسْريّة فانّها لا تكونُ مبدأ الحركة ، ما هي فيه .
- وبالسُّكون ما يقابل الحركة بأنواعها وهي لا تكون مبدأً ، أعنى الطّبيعة للحركة والسّكون معا ، مع إضافة شرطين وهما عدم الحالة الملائمة ووجودها .
- وبالذّات أحدُ معنيين أحدُهما بالقياس إلى المحرِّك وهو الخُطَى تتحرّك لا عن تسخير في السّير بل بذاتها ، على وجهٍ توجبه الحالة ، انْ لم يكن مانع .
وثانيها بالقياس إلى المتحرّك وهو أنّها تحرّك الجسم المتحرّك بذاته ، لا عن سبب خارج .
ونقول لا بالعَرَض فنقصد أحَدَ معنيين أيضا :
- أحدهما بالقياس إلى المحرّك وهو أنّ الحركة الصّادرة عنها لا تصدر بالعَرَض كحركة راكب السّفينة .
- والثّانى بالقياس إلى المتحرّك وهو أنّها تحرِّك الشّىء الذي ليس متحرِّكا بالعَرَض كصَنَم من نُحاس فانّه يتحرّك من حيث هو صنم بالعَرَض .
والطّبيعة بهذا المعنى تقارب الطَّبْع الذي يعمُّ الأجسام حتّى الفَلَك .
وربّما يُزاد في هذا التّعريف : " على نهج واحد من غير ارادةٍ " ، وحينئذ يتخصَّص المعنى المذكور بما يقابل النَّفْس . وذلك لأنّ المتحرِّك يتحرَّك :
امّا على نهج واحد ،
أو لا ،
وكلاهما :
- امّا بإرادة القوّة الحيوانيّة ، وعلى غير نهج واحد بلا إرادة القوّة ،
كتاب الماء — صفحة 819
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٨١٩