وطَبَّبْتَ فلانا : إذا داويته وعالجته . وطَبَّبْت الجُرْح : إذا نقَّيته وخِطْتَه .
والمُتَطَبِّب : المتعاطي لعلم الطِّبِّ .
وقيل : بل هو الذي يُعانيه ولا يعرفه معرفة جيّدة . ( وجمع القِلّة : أَطِبَّة ، والكثرة : أطِّبَاء ) 2 .
وقالوا : إن كنْتَ ذا طِبٍّ فَطِبَّ لنَفْسِك ، أي : ابدأ أوّلًا بإصلاح نفسك .
وقالوا : اصْنَعْهُ صَنْعَةَ مَنْ طَبَّ لمَنْ حَبَّ ، أي : صنعة حاذقٍ لمن يُحِبّ .
وفلان يَسْتَطِبُّ لوجعه : يَستوصف الدّواء الذي يصلح له . وتَطَبَّبْتَ له : سألت له الأَطِبّاء .
وهو عِلْم يُعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما تصحّ وتزول عن الصّحّة ، وحاصله حفظ الصّحّة واسترداد زائلها .
والطِّبُّ ينقسم إلى جزئين : جزء نظرىّ وجزء عملىّ ، وكلاهما عِلْمٌ ونَظَر ، ولكنّ المخصوص باسم النّظرىّ هو الذي يُفيد علم الرّؤية فقط ، من غير أنْ يُفيد علم العمل البتّة ، مثل الذي يعلم منه أمر الأمزجة والأخلاط والقُوَى وأصناف الأمراض والأعراض والأسباب . والمخصوص باسم العملىّ هو الذي يُفيد علم كيفيّة العمل والتّدبير ، مثل الذي يُعَلِّمُك كيف تحفظ صحّة البدن بحال كذا ، أو كيف تعالج بدنا به مرض كذا .
ولا تظنّن أنّ الطّبّ العملي هو المباشرة والعمل ، بل هو الذي يُتعلَّم به علم المباشرة والعمل .
والجزء العملىّ منه ينقسم إلى قسمين :
أحدهما : علم تدبير الأبدان الصّحيحة وكيف تُحفظ عليها صحّتها ، وذلك يُسمَّى علم حفظ الصّحّة .
كتاب الماء — صفحة 816
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٨١٦