تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
الضّأن المحرَقة . وهو بارد في الثّانية يابس في الثّالثة ، يقوِّى القلب ، وينفع من حرارة المعدة والكبد ، ومن الخفقان والغَشْي الصَّفراوي ، والتّوجُّس والغَمّ والحميّات الحادّة ، والعطش والقَىء والإسهال الصّفراوي ، ومن قروح الفم . والإكثار منه يضرّ بالباه والرّئة ، ويصلحه رُبُّ السُّوس ، وبدله الطّين المختوم والنّشأ وبذر البقلة الحمقاء .

طبع :

الطَّبْع ، والطَّبيعة ، والطِّباع : السَّجيَّة التي جُبِل الإنسان عليها من مَطْعَمِه مَشربه وأخلاقه وعُسْرِها ، وبُخله وكرمه وغير ذلك . ولفظ الطّبيعة يُطلق على معانٍ منها السّجيّة ، ومنه يقال فلان طَبِيعَته كذا ، أي : سَجيّته . ومنها المزاج ، ومنه يقال : طبيعة العظم باردة يابسة ، أي : مزاجه . ومنها الهيئة ، ومنه يقال : طبيعة هذا تميل إلى السُّلّ ، أي : هيئة بدنه . ومنها البراز ، ومنه يقال : طبيعة هذا ليّنة أي : برازه . ومنها القوّة المدبِّرة لكلّ جسم وهي قوّة من شأنها حفظ صحّته . وقال الحكماء : الطّبيعة هي المبدأ الأوّل لحركة ما هي فيه وسكونه بالذّات ، لا بالعَرَض . - والمراد بالمبدأ الفاعلىُّ وحْدَهُ ، - وبالأوّل الاحتراز عن النّفوس الأرضيّة فانّها مبدأ الحركة على ما هي فيه كالنّموّ مثلا ، الّا أنها ليست مبدأ أوليّا ، بل باستخدام الكيفيّات لها وتوسّط الميل بين الطّبيعة والجسم عند التّحريك لا يُخرجها عن كونها مبدأً أوّلًا بمنزلة الآلة لها ،