لونها إلى السّواد . وأصل مُعَقَّد صغير .
ونوع برّىّ أعرض ورقا من البُستانىّ وأعظم قَدْرا وأطول رؤوسا .
والأوّل حارّ يابس في أوّل الثّانية ، والثّانى في آخرها .
والعُصارة المُتَّخَذَة من أيّهما تمنع من ابتداء الماء النّازل إلى العين ، وتقوِّى حاسَّتها ، وتحدّ البَصَر ، وتُسَوِّد الحَدَقة ، وتجلو البياض الخفيف اكتحالا .
وبذر شَقائق النّعمان ينفع من البَرَص إذا اسْتُعْمِل منه كلّ يوم قدر درهم بماء بارد أياما متوالية .
والشُّقاق : تَشَقُّق يصيب الدّوابّ في أرساغها ، وربما ارتفع إلى أوظفتها . ويصيب الانسان كثيرا في أطرافه وفي وجهه وشفتيه ومَقْعَدَتِه .
وقال بعضهم : ما يُصيب الانسان يقال فيه شُقوق ، ولا يقال شُقاق . وقيل كلّ شَقّ في جِلْد عن داءٍ : شُقاق ، جاؤوا به على عامّة الأدواء ، كالسُّعال والزُّكام .
قال قُرَّة بن خالد : أصابنا شُقاق ونحن مُحرمون فسألنا أباذرّ فقال : عليكم بالشَّحْم 23 .
واعْلَمْ أنّ سبب جميع الشُّقوق يُبْسٌ في الجلد حتّى يتشقّق ، وذلك
- امّا من سَبب خارجىّ ، كحَرّ مجفِّف أو برد مجفّف . وعلاجه بالأطلية المرطِّبة كالقِيْرُوْطِىّ والشُّحوم الباردة الرّطبة المذابة .
- وامّا من سبب من داخل البدن ، كسُوْء مِزاج يابس سادَج ، أو أخلاط حادّة تجفّفه . وعلاجه انْ كان عن سوء مزاج يابس سادج ، تبديله بالمرطّبات من الأشربة والأغذية الكثيرة الأدهان ، والألبان الكثيرة الدَّسَم . وانْ كان عن أخلاط حادّة فعلاجها باستفراغها ، وبترطيب المحلّ بالأطلية المتَّخذة من لُعاب
كتاب الماء — صفحة 722
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٧٢٢