طارَ قربه طائر هجم عليه . ولحمُه حار يابس محلِّل لرياح الأمعاء ، إلّا أنّه زَهِمٌ .
شقق :
الشَّقِيقَة : وَجَع يأخذ في أحَد شِقَّي الرّأس ، ويَهِيجُ بأدوار غالبا ، هيَجانا شديدا لأَدْنَى سبب ، إمّا عن حركة ، وإمّا شرب خمر ، وإمّا تَنَشُّقِ هواءٍ فاسد .
وسُمِّيت الشَّقيقةُ ، عند بعضهم : السّائرة المتوسِّطة : أي السّائرة في الرّأس إلى وسطه .
وانّما قيل لها الشَّقِيقَة لاختصاصها بشِقّ ، وخُصّت به لأنّ الرّأس منقسم بالغشاء الغليظ إلى قسمين . وانّما يشتدّ وجعها في جانب واحد لأنّ مادّتها التي تكون غالبا في الشّرايين ، إمّا حاصلة فيها وإمّا مرتقية إليها فيقبلها الجانب الأضعف . وتلك المادّة إمّا بخارات وإمّا أخلاط حارّة أو باردة . والعلامات والمعالجات ما سنذكره في الصُّداع لأنّها نوع منه .
وشَقَائق النّعمان : بقلة معروفة اسم للواحد والجمع ، وقيل الواحدة شَقيقة ، وانّما سُمِّيت بذلك لحمرتها ، تشبيها بشَقيقة البَرْق . وقيل النّعمان : اسم للدّم ، وشَقَائِقُه قِطَعُهُ ، فشبّهت حُمرتها بحُمرة الدّم ، وأضيفت إلى النّعمان بن المنذر لأنّه انتهَى إلى موضعٍ قد اعْتَمَّ نبتُه ، أي : أخْصَب ، من أصفر وأحمر ، وفيه من الشَّقَائق ما راقه . فقال : ما أحسنَ هذه الشَّقَائق ! احْمُوْها . فكان أوّل مَن حماها .
وهي نوعان :
نَوع بستانىّ ، وله ورق مُنبسط على الأرض ، كورق الكُزْبُرَة ، وساق دقيق ، وزهر أحمر اللّون . ومنه ما يميل إلى البياض . وفي وسط الزّهر رؤوس يميل