سمن :
السِّمْن : ضدّ الهُزال . وينبغي أن يُعْتَنَى بتسمين الأبدان المهزولة لأنّها عُرضة للآفات ، سريعة الانفعال عن أسباب الأمراض وتغيّر الأهوية ومباشرة الحركات ونحو ذلك . وكذلك السِّمن المفرط يكون صاحبه على خطر لأنّ الطّبيعة ترسل الدّم كلّ يوم إلى العروق ، وإذا لم يكن في العروق متّسع لقبول الغذاء فيحدث إمّا انشقاق عِرْق أو ضيق نَفَس قاتل . وربما ينصبّ شيء من الامتلاء إلى فضاء القلب فيقتل قتلا سريعا . وسيأتي الكلام على الهزال في موضعه .
والسُّمْنَة : دواء يتّخذ للسِّمنة . وحَبّ مُسَمِّن يعرف بالشَّهْدانَج البرّيّ .
والسَّمْن : سَلا الزُّبْد . وهو حارّ رطب في الأولى إذا كان طريّا ، ويزداد حرّا إذا عتّق . وسَمْن البقر أفضل الأَسْمَان ، وهو ترياق لجميع السّموم بحيث أنّه يمنع سمّ الأفاعي وغيرها من الوصول إلى القلب إذا شُرِب قبل ذلك ، وأمّا من بعد ذلك فيشرب ويقيّأ به بقدر الحاجة ، مذابا في الماء الحارّ ، وإذا شُرب منه أوقيّة مع نصب أوقيّة من السّكّر أطلق البول المحتبس سريعا ، أو مع ثلاث أواق من ماء الرّمّان الحلو نفع من الدّوسنطاريا منفعة بيّنة وفيه إنضاج وتحليل للأورام كلّها ، وتنقية للوَسَخ من القُروح الخبيثة ، ويذهب الكَلَف والنَّمَش طلاء .
والعتيق منه إذا عُجن بالحنّاء نفع من الجرب القديم طلاء . ومضرّته بالأمزجة الصّفراويّة ، وإصلاحه بالحامض ، وبدله الزّبد .
والسُّمانَى : طائر معروف ، الواحد والجمع والواحدة سُمانَى .
قال الجوهريّ : ولا تقل سُمَّانى بالتشديد . وهو حارّ المزاج طيّب الطّعم جيّد الكيموس ، نافع للأصحّاء ، مفتِّت للحَصَى مدرّ للبول مهيِّج للباه في الذّكور