حدّثني شيخنا العلامة ، قال : وممّا جَرَّبْتُه - أيضا - مِرارا في بلدان مختلفة وأبدان مختلفة ، أن يلزم صاحب هذه العلّة بتناول الجلنجبين السُّكَّريّ الطّريّ كلّ ما قدر عليه ، وإن كثر ، حتى بالخبز ثمّ يُرْعَى أمره ، فإن ضاق نَفَسُه بتجفيف الورد سُقِي شراب الزوفا بقدر الحاجة ، فإن زادت حُمّاه سُقي أقراصَ الكافور ، ولا يُغيَّر هذا العلاج ، فإنّه يبرأ .
وقال أيضا : وقد يعرض للمسلول أن يمتدّ به السِّلُّ ممهِلا إيّاه برهة من الدّهر .
وكذلك ربما امتدّ من الشّباب إلى الكهولة وقد رأيت امرأة عاشت بالسِّلُّ قريبا من ثلاث وعشرين سنة .
قال الخليل ، رحمه اللّه : السِّلُّ والسُّلال : كلٌّ يقال 42 .
وفي الحديث : ( غُبار ذيل المرأة الفاجِر يورث السِّلِّ ) 43
، فإنّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أراد المرض ذاته . وقيل : بل أراد أنّ من اتَّبَع الفواجر وفَجَر ذهب مالُه وافتقر . فشبَّه خِفّة المال وذهابه بخفّة الجسم وذهابه إذا سُلّ . فرووه ( السَّلّ ) بفتح السّين لا بضمّها .
وسَلَّ العِرْقَ ذكرناه في ( ب ت ر ) .
سلم :
السَّلْم : الدّلو الذي له عُروة واحدة . ولَدْغ الحيّة .
والسِّلْم والسَّلْم : المُسَالِم ، تقول : أنا سِلْم لمن سالمني .
والسَّلَم : شجرة ذات شَوك يُدبغ بورقها وبثمرتها ، وتسمَّى ثمرتها بالقُرْظ .
وعصارة ثمرتها الأقاقيا .
والسَّلَم ، أيضا : الانقياد . ومنه قوله تعالى :
وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
44 وهو