والسُّلُوَانة ، أيضا : خرزة كانوا يقولون إذا صُبّ عليها ماء المطر وشربه العاشق سَلَا ، واسم ذلك الماء السُّلْوَان ، ولا أعرف كيف ذلك .
وقال الأصمعيّ : سقيتني سُلوَاناً وسَلْوَة ، أي : طيّبت نفسي عنك ، وروى لعروة بن حزام :
جَعَلْتُ لعَرّاف اليَمامة حُكْمَه * وعَرّاف نجْدٍ إنْ هما شَفياني
قما تَركَا من رُقْيَةٍ يعلمانِها * ولا سَلْوَةٍ إلّا بها سَقياني 46
وقال بعضهم : السُّلوان والسُّلوَانة : دواء يُسقاه الحزين فَيَسْلُو ، ونسميّه : المفرِّح .
وذكره الرّاجز :
لو أشْرَبُ السُّلْوانَ ما سَلَيْتُ 47
والسَّلْوَى : طائر أبيض مثل السُّمانَى ، واحدته سَلْوَاة . قال :
كما انتفضَ السَّلْوَاةُ مِنْ بَلَلِ القَطْرِ 48
وفي التّنزيل :
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
49 . قيل : السَّلْوَى : السُّمانَى ، والمنّ : التُّرُنْجُبِين 50 .
وقيل : السُّمانَى : طائر في ريشه الظّاهرة شَبَهٌ منه ، وله أرجل أطول منه ، ويهوَى المياه . وهو حارّ المزاج يابسه ، وحرّه أكثر . سريع الانحدار من المعدة ، ويحرّك الباه إلّا أنّه يعطِّش ويُوَلّد الحكّة والبُثور ، وربما أكرب إذا أُكثر من أكله ، ويصلحه طبخه بالحُمُوضات والأدهان وشيُّه رديء يُظْهِر فيه سُهوكَة . ونزوله بطيء ، وهو أجود من سائر لحوم طيور الماء .
والسَّلْوَى ، أيضا : العَسَل .