تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
يوضع على منخريه قطنة منفوشة أو يوضع على صدره إناء مملوء ماء فإنْ تحرّكت القطنة أو الماء فهو حيّ ، وإلّا فهو ميت . أو يدخل الإصبع في الدّبر مما يلي الظّهر ويغمز ، فإنّ فيه شريان ينبض مدّة الحياة ، فإن كان ذلك الشّريان متحرّكا فهو حيّ وإلّا فهو ميت . والسّكتة في أكثر تنحلّ إلى فالج لأنّ الطّبيعة إذا عجزت عن دفع المادّة عن الشّقّين جميعا دفعتها إلى أضعفهما . والفرق بين المسكوت والمسبوت أنّ المسبوت يُستدرج من النّوم الثّقيل إلى السُّبات ، والمسكوت تعرض له السّكتة دفعة . وعلاجها إن كانت عن برد فبالمسخِّنات ، أو عن ضربة أو سقطة فبعلاج أيّهما كان ، أو عن ورم فبعلاجه بحسبه ، أو عن دم فبالفصد من القيفال أو من الوَدَجَيْن ، وبالحقن اللّينة ويدهن الرّأس بدهن الورد والخلّ وسقي ماء الشعير ، أو عن بلغم فبالحقن الحارّة ، ويدهن الرّأس بالأدهان الحارّة ، ويُكْمَد بالأدوية الحارّة كالصّعتر ، ويُنفخ في الأنف الكُنْدُس أو الزّنجبيل . وقال فإن كان الخلط بلغميّا فلا يعطى المسكوت شيئا من الأغذية ولا من الأدوية إلى أن يتجاوز ثلاثة أيّام بلياليها . وفي السّكتة الدّمويّة ، ينفع الفصد المقتصد ، بعد التمريخ والنّطول والبخور والنّشوق ، ورفع السّاقين إلى أعلى ، والضّرب على الكعوب ؛ وهي وصفة مجربة . وليست السّكتة دليلا على الموت ، ولذا حَرَّم جالينوس الدَّفْن قبل أربع وعشرين ساعة . واعلم أنّ المشاهدة والمعاينة وطول التّجربة تؤيّد أنّ السّكتة قد تعرض عن فزع أو بلغم أو دم غليظ ، وكلّ ذلك يزول بعلاجه الموصوف .