تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥

زكم :

الزُّكام : سَيلان المادّة من الدِّماغ إلى الأنف . والنَّزْلَة : سيلان المادّة منه إلى الحلق . وسبب كلّ واحد منهما : - إمّا سوء مزاج حارّ ظاهر أو خَفىّ ، وعلامته حدّة السائل ورقتّه . وعلاجه الفَصْد وتليين الطبيعة وتعديل المزاج بالأشربة والأغذية المشمومات والنُّطولات الباردة ، ومنع سيلان الموادّ بمثل شراب الخشخاش وماء الشّعير . - وإمّا سوء مزاج بارد ظاهر أو خَفىّ ، وعلامته برودة السّائل وغلظه . وعلاجه تليين الطّبيعة بما يُخرِج المادّة ، وتعديل المزاج بالأشربة والأغذية والمشمومات والنّطولات الحارّة ، وتلطيف المادّة بمثل المغلىّ المتَّخذ من الزَّبيب ولسان الثّور وعِرْق السُّوس وشراب الزُّوفا 14 . والحمّام في أوّل النَّزْلَة الباردة ضارّ ، وفي آخرها نافع . وفي الحارّة نافع مطلقا . وفي الحديث : ( إذا عَطَس أحدُكم فليُشَمِّتْه جليسُه فإذا زاد على ثلاث فهو مَزْكوم فلا يُشَمَّت بعد ثلاثة ) 15 .

زكن :

زَكَنْتُ علَّته : عرفتها ووصفتَ علاجها . وعن الخليل ، رحمه الله : أزْكَنْتَها ، أيضا 16 . وزَكَنَتْ بِغْضَتُهم : بانت علاماتها ، وعرفتَها فيهم ، قال :
فَلَنْ يُراجِعَ قَلبى وُدُّهُمْ أبَداً * زَكَنْتُ مِنْ بُغْضِهم مثلَ الذي زَكَنُوا 17
كتاب الماء — صفحة 585 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى