تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
ضخم ، ظاهره أخضر اللّون . وأغصانها دِقاق ليّنة تَقبل الانعطاف ، ولها شَوك كالسَّلَى ، وزهر إلى الصُّفْرَة ، وثمر كالهَلِيْلَج يَصْفَرُّ إذا انتهَى ، وفي داخله نواة صُلْبَة يُتَّخذ منها دُهْن . وشجرته لها ثمَر كالتَّمْر حلو وعَفِص ، ولنَواه دُهْن عظيم المنافع ، عَجيب الفِعْل في تحليل الرّياح الباردة وأمراض البلغم ، وأوجاع المفاصل والنِّقْرِس وعِرْق النِّسا والرّيح اللّاحِجَة في حُقّ الوَرِك . يُشرب زِنَةَ سبعة دراهم ثلاثةَ أيّام أو خمسة أيّام . وربّما أقام الزَّمْنَى والمُقعَدِين . ويقال أصله الإهليلج الكابلىّ ، نقل من هناك وزُرع في أريحا والمقدِس . ولمّا نما غيَّرته أرضها عن طبع الهَليلج . وهذا دُهن عجيب الفعل قوىّ التّأثير في تحليل الرّياح الباردة اللّاحِجَة في المفاصل والرِّباطات والأعصاب وفقرات الظّهر . محلّل للخِلْط البلغمىّ ، مُخْرِج له بإطلاق الطّبيعة . وطبعه أنّه حارّ في وسط الدَّرَجة الثّانية ، مُنَشِّف في آخر الأولى ، نافع من الأبرِدة . والشّربة منه مع الحساء أو مع طبيخ الأصول من وزن خمسة دراهم إلى سبعة ، يُشرب ثلاثة أيّام متوالية ، وخمسة أيّام متفرّقة ، فيُتَبَيَّن نفعُه ويَحْسُن أثرُه . ويقيم الزّمنَى ومَنْ أُقْعِد منهم . ويزيل الخدَر . وينفع من بدء الفالج . وهو يُستخرج في غَوْر أريحا من بلد القُدس . وهذا الثّمر يصير كالرّطب فيؤكل ظاهره إذا نضج ، وفيه حلاوة يسيرة مع مرارة يسيرة . وإذا بَلَغ قُلِع ما على ثَمَرَتِه من اللّحم ، وجُمِع حَبُّه الذي هو نَواه ، واسْتُخْرِج دُهْنُه .