تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢

زئبق :

الزّئبَق : فارسىّ معرَّب معروف . منه مُستقىً من معدنه ، ومنه مستخرج من حجارة معدنيّة بالنّار ، استخراج الذّهب والفضّة . وهو بارد رطب في الثّانية . والزِّئبق معدن مائىّ رطب ، سريع التّمدّد بالحرارة جدّاً . وعِلّة تكوينه أنّ البخارات إذا كثرت وتكاثفت واجتمعت أجزاؤها ، صارت ماءً وجرت إلى قرار تلك الكهوف والأهوية ، فحصرها المعدنُ فلم تجد مَخْلَصاً ، فبقيت في مكانها واجتمعت أجزاؤها بما فيها من الرّطوبة والبَرْد ، فصارت متكاثفة ، واعتدلت عليها حرارة المعدن وطبختها طبْخا ليّنا فابيضّت وصارت جسدا محلولا يسمَّى زِئبقا ، ظاهره أبيض بما فيه من البرودة ، وباطنه أحمر يابس لما فيه من الحرارة . ولا يتمُّ نضجه على رأى بعضهم إلّا بعد سنة . وهذه المعادن السّبعة التي هي الذَّهب والفضّة والنُّحاس والأُسْرُب والقِصدير والحديد والخارصينىّ أصل تكوينها الزّئبق والكبيريت . وأصحاب الكلام على الطّبائع والمواليد يجعلون الكبريت أباها والزّئبق أُمّها . والمفتول منه يقتل القُمَّل والصِّئبان مع دهن الورد ، وينفع من الجرَب مع دُهن الورد . وبخارُه يُحدث الفالج والرَّعشة . ودخانه يُذهب السّمع والبَصَر ، ويَنْخَر الفَمَ . ويقتل الفأر ، وتهرب منه الحيّات والهَوامّ . والمصعَّد منه قتّال لشدّة تقطيعه وعلاجه شرب اللّبن والقَىء به .

زبب :

الزَّبَب : كثرة الشَّعر وطوله . والزَّبَب في الإبل : كثرة شعر الوجه والعُثنون .